أيُها المجنون





أيُها المجنون...
الذي ينفخُ في رحم الكلمات فتُنجبُ لنا سحراً نتباركُ به.
أيُها المجنون...
هل قرأتُ لكَ من قبل...!!
أم أنهُ غُشي عليّ؟
تتلبسني حروفكَ لتخرجني عن طوري....
تُحرضني على ارتكاب الجنون...
وسأُجنُ بصحبتك.
سأُطاردُ الشواردُ من عذب الكلام...
سأُطاردُ أحلامي المُعتقة...
سأستمطرُ الغيم...
وأرقصُ تحت المطر.
كم دثرتُكِ بالغوايةِ...
ونفثتِ أنتِ رغائبكِ كعقد الدُخان.
يا امرأةً
تُشعلُني كلما اشتهت الدفء...
وتدسُ روائحها في جيبي.
تُعلقني على مشجب اللهفة...
وتهذبُ مقصلة الحنين.
تتقرصنين في دمي...
فتنهبين كُل ما يمدني بالحياة.
سأُطاردكِ
في المرايا...
وواجهات الحانات...
في دفء القصيد...
وزخات العطر.
سأطاردكِ
لأثأر من ثغركِ المُماطل...
وجسدك عاصمة الثائرين.
سأطاردكِ
كالمخبولين...
والمخمورين...
والحشاشين...
والمعتوهين...
حتى أجلوكِ عن سواحلِ دمي.
ياصديقي
شُكراً أن جعلتني مُطارداً.