الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
في ظل ما يعانيه المواطن العربي المسلم من قهر و ظلم و اذلال عبر كل الاقطار العربية بدون استثناء و من حكام من بنو جلدته هو من قام باختيارهم ذات يوم لا نجده الا متوجها الى الله ليكثر الاستغفار و الدعاء ليكشف الله عنه كربته و يخفف معاناته و ينصره بآخر المطاف نصرا طيبا مباركا على هذا الظلم و هذا القهر الذي لم يتوقعه يوما ..في بلده الاسلامي ...فدعوة عبر هذا الموضوع الى كل إخوتنا الذين يعانون من ظروف قاسية هذه الأيام ببلادهم ان يصبروا و يتوحّدوا و يلمّوا الشّمل حتى يكون النصر او الشهادة.

اخترت لكم منقولا فائدة لابن العثيمين - وفيها رد على شبهة.
ما هي الحياة الطيبة ؟


الجواب: الحياة الطيبة هي انشراح الصدر وطمأنينة القلب,حتى ولو كان الإنسان في أشد بؤس, فإنه مطمئن القلب منشرح الصدر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( عجباً الأمر المؤمن إن أمره كله خير, وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن, إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ))
الكافر إذا أصابته الضراء هل يصبر ؟ فالجواب: لا.
بل يحزن وتضيق عليه الدنيا, وربما انتحر وقتل نفسه,ولكن المؤمن يصبر ويجد لذة الصبر انشراحاً وطمأنينة,ولذلك تكون حياته طيبة,
وبذلك يكون قوله تعالى: [ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ] .
حياة طيبة في قلبه ونفسه.
بعض المؤرخين الذين تكلموا عن حياة الحافظ ابن حجر – رحمه الله – وكان قاضي قضاة مصر في عهده, وكان إذا جاء إلى مكان عمله يأتي بعربة تجرها الخيول أو البغال في موكب.
فمر ذات يوم برجل يهودي في مصر زيات – أي يبيع الزيت – وعادة يكون الزيات وسخ الثياب – فجاء اليهودي فأوقف الموكب, وقال للحافظ ابن حجر – رحمه الله -: إن نبيكم يقول" (( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر )) . وأنت قاضي قضاة مصر , وأنت في هذا الموكب, وفي هذا النعيم, وأنا – يعني نفسه اليهودي – في هذا العذاب وهذا الشقاء.
قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - : (( أنا فيما أنا فيه من الترف والنعيم يعتبر بالنسبة إلى نعيم الجنة سجناً ,وأما أنت بالنسبة للشقاء الذي أنت فيه يعتبر بالنسبة لعذاب النار جنة)) .
فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.