الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: كارثة اسمها السخرية من الأطفال

  1. #1
    من الاعضاء المؤسسين

    User Info Menu

    افتراضي كارثة اسمها السخرية من الأطفال

    كارثة اسمها السخرية من الأطفال




    الطفل بطبعه متقلب الأهواء والأحوال، فتارة يغضب وتارة يرضى، واخرى يهدأ
    وغيرها يثور،وهذا ينبغي أن يعلمه جيدا كل أب وكل أم،
    إلا أن بعض الآباء والأمهات ربما حطم معنويات طفله وأهانه لمجرد
    خطأ صدر منه، أو لأن به صفات خلقية لا دخل له فيها،


    فمثلا لو أن طفلاً كان به عيب في نطق حرف ما، سبب له قصوراً في الكلام،
    فلا ينبغي أن نجعل منه وسيلة للضحك والسخرية، فنعيره بما يصدر منه
    من ألفاظ غير مستقيمة، لأن ذلك يتراكم في نفسيته وهو صغير،
    ويتأثر به ويظل يتذكره حينما يشب ويكبر،
    وقد يدفعه ذلك الإحساس الى تفضيل الصمت على الكلام ..


    والطفل في المدرسة يتعرض للنجاحات والإخفاقات، فيجب ان نشجعه
    اذا تفوق وحقق تقدماً، كما يجب الوقوف بجواره اذا قصر في مادة ما
    لنتعرف على سبب تقصيره ونحاول أن نعينه ونساعده حتى يخرج من
    كبوته هذه، فهي بالنسبة له كبوة لا محالة،


    إلا أن السخرية منه، والاستهزاء به، ووصفه بالفشل، إذا قصر في أي
    مادة دراسية، واتهامه بالغباء، كل ذلك يؤدي الى ان يقتنع الطفل في
    قرارة نفسه أنه فاشل غبي لايصلح في دراسة ولا في غيرها،
    وبذلك نكون قد دمرنا هذا الطفل بهذه السخرية التي لا ينبغي
    ولا يصح أن تكون ..


    وإذا أخطأ الطفل في سلوك ما، وفعله مرة على سبيل النسيان وكل أبن آدم
    خطاء فلايصح أن نهول من ذلك، فلو أخذ الطفل حاجة صاحبه
    في المدرسة مرة، واكتشف ذلك الأب أو الأم،




    نعم يلام على ذلك ويعنف في حينها، وحينئذ ينتهي الطفل، فلا يعود
    الى هذا السلوك مرة ثانية، أما اذا مكثنا كل يوم نؤنبه ونذكره بفعلته،
    ونتهمه بأنه لص يسرق حاجيات أصحابه، أو نصفه بأنه غير أمين،
    لأدى ذلك الى تحطيمه معنويا، ولكثرة الاتهامات الموجهة الى آلطفل
    يقتنع بأنه لص وغير أمين، وأن صفته كذا وكذا مما قبح
    من الصفات،
    كذلك الحال لو كذب آلطفل مرة، أو تلفظا لفظ قبيحاً مرة،
    وغير ذلك مما قد يصدر من الكبار قبل الصغار ..


    إننا لا نشجع السلوك السيئ الذي يرتكبه الطفل، بل نشدد على ضرورة
    زجره ونهيه وقت صدور السلوك منه، عندها يعلم آلطفل أنه أخطأ وقصر،
    فيرتدع، ويعود من قريب، وينتهي ويكف عن الخطأ،
    أما أن نجعل من سلوك صدر منه خطأ ديدنا لنا كي نعاقبه ونلومه ونؤنبه
    ونعيره به، ونذكره بما مضى، ونصفه بأقبح الأوصاف،
    فهذا ليس من التربية في شيء،
    بل إن ذلك يؤثر سلبا عليه، ويظل يلازمه طيلة طفولته،
    بل وفي شبابه، وبعد تخرجه من دراسته، وممارسة حياته العملية ..


    إننا يجب أن نتعامل مع آلطفل في إطار من التقويم السليم والتوجيه
    الرشيد الذي يجعل منه شخصية سوية مستقيمة، تفرق بين النافع والضار،
    وبين الخطأ والصواب، وبذلك نكون قد تحاشينا صناعة آلطفل
    الذي لا يفكر ولا يبتكر ولا يتحمل مسؤولية ..

  2. = '
    ';
  3. #2
    شخصية هامة

    User Info Menu

    افتراضي رد: كارثة اسمها السخرية من الأطفال

    شكرااا على جهودك ومواضيعك المميزة

  4. #3
    من الاعضاء المؤسسين

    User Info Menu

    افتراضي رد: كارثة اسمها السخرية من الأطفال

    شكرا يا خالد على المرور

الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. النهى عن السخرية :
    بواسطة لحن الحياة في المنتدى قسم المواضيع الدينية و اهتمامات اسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-02, 11:34 AM
  2. احذروا السخرية من الطفل .. فانها ..؟
    بواسطة راجية جنة ربها في المنتدى منتدى الاسرة والطفل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2013-12-14, 11:11 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •