التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


الشاعر المتيم ذو الرمة

ذو الرُمَّة الشاعر المتيم غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر "ذو الرُمَّة" أحد شعراء العصر الأموي، من فحول الطبقة الثانية في عصره، كان ذو الرمة

الشاعر المتيم ذو الرمة


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الشاعر المتيم ذو الرمة

ذو الرُمَّة الشاعر المتيم غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر "ذو الرُمَّة" أحد شعراء العصر الأموي، من فحول الطبقة الثانية في عصره، كان ذو الرمة

  1. #1
    الصورة الرمزية املي بالله
    املي بالله
    املي بالله غير متواجد حالياً

    نائبة المدير العام Array
    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 68,020
    التقييم: 1052
    النوع: Red

    افتراضي الشاعر المتيم ذو الرمة

    ذو الرُمَّة الشاعر المتيم

    غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر "ذو الرُمَّة" أحد شعراء العصر الأموي،

    من فحول الطبقة الثانية في عصره، كان ذو الرمة دميماً وشديد القصر يضرب لونه إلى السواد،

    ولد عام 77هـ - 696م، وأقام بالبادية واختلف إلى اليمامة والبصرة كثيراً، تميز ذو الرمة بإجادته للتشبيه،

    وغلب على شعره التشبيب والبكاء والأطلال، وذهب في ذلك مذهب الجاهليين، عشق "مية" المنقرية

    فأكثر من قول الشعر فيها، كما عشق الصحراء والطبيعة فتضمن شعره الكثير من ملامحها.

    قال عنه أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس وختم بذي الرمة، وقال جرير: لو خرس ذو الرمة

    بعد قصيدته "ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ ii يَنسَكِبُ" لكان أشعر الناس.



    ويقول في هذه القصيدة:


    ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ iiيَنسَكِبُ

    كَأَنَّهُ مِن كُلى مَفرِيَّة سَرِبُ

    وَفراءَ غَرفِيَّة أَثأى iiخَوارِزُها

    مُشَلشِلٌ ضَيَّعَتهُ بَينَها iiالكُتَبُ

    أَستَحدَثَ الرَكبُ عَن أَشياعِهِم خَبَرا

    أَم راجَعَ القَلبَ مِن أَطرابِهِ iiطَرَبُ

    مِن دِمنَة نَسَفَت عَنها الصَبا سُفَعا

    كَما تُنَشَّرُ بَعدَ الطَيَّةِ iiالكُتُبُ

    سَيلا مِنَ الدِعصِ أَغشَتهُ iiمَعارِفَها

    نَكباءُ تَسحَبُ أَعلاه iiفَيَنسَحِبُ

    لا بَل هُوَ الشَوقُ مِن دارٍ iiتَخَوَّنَها

    مَرّا سَحابٌ وَمَرّا بارِحٌ iiتَرِبُ

    يَبدو لِعَينَيكَ مِنها وَهيَ مُزمِنَةٌ

    نُؤيٌ وَمُستَوقَدٌ بال وَمُحتَطَبُ

    إِلى لَوائِحَ مِن أَطلالِ iiأَحوِيَةٍ

    كَأَنَّها خِلَلٌ مَوشِيَّةٌ iiقُشُبُ


    وتعد القصيدة السابقة من اشهر القصائد التي قالها في محبوبته "مي".





    عشق ذو الرمة

    هام ذو الرمة عشقاً بـ "ميّة" المنقرية واشتهر بقصائده التي تغنى فيها بعشقه لها، وأصبحت ملهمته

    منذ اليوم الذي رآها فيه، وتبدأ حكاية ذو الرمة مع مي عندما استسقى ماء من يدها ذات يوم فسمعها تقول:

    يامن يرى برقا يمر iiحينـا

    زمزم رعدا وانتحى iiيمينـا

    كأن فـي حافاتـه iiحنينـا

    أو صوت خيل ضمر يردينا


    فقال ذو الرمة أما والله ليطولن هيامي بها، ثم انطلق منشداً الشعر فيها

    وأصبحت هي ملهمته من ذلك الوقت.



    قال في عشقه لها:

    إِذا غَيَّرَ النَأيُ المُحِبّينَ لَم iiيَكَد

    رَسيسُ الهَوى مِن حُبِّ مَيَّةَ iiيَبرَحُ

    فَلا القُربُ يُدني مِن هَواها iiمَلالَةً

    وَلا حُبُّها إِن تَنزِحِ الدَارُ iiيَنزَحُ

    إِذا خَطَرَت مِن ذِكرِ مَيَّةَ خَطرَةٌ

    عَلى النَفسِ كادَت في فُؤَادِكَ تَجرَحُ



    وقال أيضاً:


    يا دارَ مَيَّةَ بِالخَلصاءِ iiغَيَّرَها

    سَحُّ العِجاجِ عَلى جَرعائِها الكَدَرا

    قَد هِجتِ يَومَ الِلوى شَوقاً طَرَفتِ بِهِ

    عَيني فَلا تُعِجمي مِن دُونِيَ iiالخَبَرا

    يَقولُ بِالزُرقِ صَخبي إِذ وَقَفتُ بِهِم

    في دارٍ مَيَّةَ أَستَسقي لَها iiالمَطَرا

    لَو كَانَ قَلبُكَ مِن صَخرٍ iiلَصَدَّعَهُ

    هَيجُ الدِيارِ لَكَ الأَحزانَ iiوَالذِكَرا

    وَزَفرَةٌ تَعتَريهِ كُلَّما iiذُكِرَت

    مَيٌّ لَهُ أَو نَحا مِن نَحوِها iiالبَصَرا

    غَرّآءُ آنِسَةٌ تَبدو iiبِمَعقُلَةٍ

    إِلى سُوَيقَةَ حَتّى تَحضُرً iiالحَفَرا

    تَشتو إِلى عُجمَةِ الدَهنا iiوَمَربَعُها

    رَوضٌ يُناصي أَعالي ميثِهِ iiالعُقُرا

    حَتّى إِذا هَزَّتِ البُهمى ذَوآئِبَها

    في كُلِّ يَومٍ يُشَهّي البادِيَ iiالحَضَرا


    سبب لقبه

    يقال عن سبب تسميته "بذي الرُمًًّة" أنه عندما استسقى "مية" ماء فقامت واتته بالماء وكانت

    على كتفه رُمًًّة – قطعة من حبل – فقالت أشرب يا ذا الرُّمًّة، فلقب بذلك.

    ويقال أنه سمي بذي الرُمًًّة أيضاً بسبب بيت شعر قاله في إحدى قصائده جاء فيه:

    وَغَيرَ مَرضوخِ القَفا مَوتودِ أَشعَثَ باقي رُمَّةِ iiالتَقليدِ

    وقيل أيضاً انه عندما كان صغيراً كان يصيبه فزع، فكتبت له تميمة، فعلقها بحبل فلقب بذلك ذا الرُُّمًًّة،

    ورواية أخرى أن والدته جاءت إلى الحصين بن عبدة بن نعيم العدوي، فقالت له يا أبا الخليل،

    إن ابني هذا يروع بالليل، فأكتب لي معاذة أعلقها على عنقه، ثم جاء أنها مرت مع ابنها لبعض

    حوائجها بالحصين وهو جالس في ملأ من أصحابه ومواليه، فدنت منه فسلمت عليه، وقالت:

    يا أبا الخليل ألا تسمع قول غيلان وشعره؟ قال: بلى، فتقدم فأنشده، وكانت المعاذة مشدودة

    على يساره في حبل أسود، فقال الحصين : أحسن ذو الرُّمًّة، فغلبت عليه.


    شعره

    اجمع عدد من الكتاب أن ذي الرمة لا يمدح أشخاصاً فإذا جاء خليفة وبدأ بمدحه لا يستمر في ذلك

    ويقول بضعة أبيات ثم يعود مرة أخرى لوصف الطبيعة والحب والصحراء والإبل فيشبعها شعراً ووصفاً

    وغزلاً ومدحاً، تمكن ذو الرمة من المحافظة على فصاحة وسلامة اللغة، وجاء شعره غير فاحش ملتزماً

    فيه بعفة الألفاظ.

    قضى ذو الرمة حياته في الصحراء والتي أثرت كثيراً في أساليبه الشعرية، فكان من أروع الشعراء

    في وصف الطبيعة والصحراء.


    وَداويَّةٍ جَردآءَ جَدّاءَ iiجَثَّمَت

    بِها هَبَواتُ الصَيفِ مِن كُلِّ iiجانِبِ

    سبارِيتَ يَخلو سَمعُ مُجتازِ iiخَرقِها

    مِنَ الصَوتِ إِلاّ مِن ضُباحِ الثَعالِبِ

    عَلى أَنَّهُ فِيها إِذا شآءَ iiسامِعٌ

    عِرارُ الظَليمِ وَاِختِلاسُ iiالنَوازِبِ

    إِذا اِئتَجَّ رَضراضُ الحَصى مِن وَديقَةٍ

    تُلاقي وُجوهَ القَومِ دونَ iiالعَصائِبِ

    كَأَنَّ يَدي حِربآئِها مُتَشَمِّساً

    يَدا مُذنِبٍ يَستَغفِرُ اللهَ iiتآئِبِ

    قَطَعتث إِذا هابَ الضَغابيسُ هَولَها

    عَلى كورِ إِحدى المُشرِفاتِ الغَوارِبِ


    من شعره أيضاً

    أَلَم تَسأَل اليَومَ الرُسومُ iiالدَوارِسُ

    بِحُزوى وَهَل تَدري القِفارُ iiالبَسابِسُ

    مَتى العَهدُ مِمَّن حَلَّها أَم كَم اِنقَضى

    مِنَ الدَهرِ مُذ جَرَّت عَلَيها الرَوامِسُ

    دِيارٌ لِمَيٍّ ظَلَّ مِن دونِ iiصُحبَتي

    لِنَفسي بِما هاجَت عَلَيها iiوَساوِسُ

    فَكَيفَ بِمَيٍّ لا تُؤاسيكَ iiدارُها

    وَلا أَنتَ طاوي الكَشحِ عَنها iiفَيائِسُ

    أَتى مَعشَرُ الأَكرادِ بَيني وَبينَها

    وَحَولانِ مَرّا وَالجِبالُ iiالطَوامِسُ

    وَلَم تَنسَني مَيّاً نَوى ذاتُ iiغَربَةٍ

    شَطونٌ وَلا المُستَطرِفاتُ iiالأَوانِسُ

    إِذا قُلتُ أَسلو عَنكِ يا مَيُّ لَم iiأَزَل

    مُحِلّاً لِدارٍ مِن ديارِكِ ناكِسُ

    نَظَرتُ بِجَرعاءَ السَبيبَةِ iiنَظرَةً

    ضَحى وَسَوادُ العَينِ في الماءِ غامِسُ


    وفاته

    توفي ذو الرمة بأصبهان، وقيل بالبادية عام 117هـ - 735م

  2. = '
    ';
  3. [2]
    جانا
    جانا غير متواجد حالياً
    عضو ماسي Array


    تاريخ التسجيل: May 2011
    المشاركات: 4,107
    التقييم: 50

    افتراضي رد: الشاعر المتيم ذو الرمة


    بحر

  4. [3]
    املي بالله
    املي بالله غير متواجد حالياً
    نائبة المدير العام Array


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 68,020
    التقييم: 1052
    النوع: Red

    افتراضي رد: الشاعر المتيم ذو الرمة

    شكرا من الاعماق لمرورك العذب

  5. [4]
    عصفوره منوره
    عصفوره منوره غير متواجد حالياً
    كبار الكتاب Array


    تاريخ التسجيل: Mar 2012
    المشاركات: 5,835
    التقييم: 54

    افتراضي رد: الشاعر المتيم ذو الرمة


+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الشاعر والملك
    بواسطة خالدالطيب في المنتدى قصص متنوعه story
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 2013-01-09, 10:29 PM
  2. الشاعر والتاجر
    بواسطة منحبك سوريا في المنتدى قصص متنوعه story
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2012-12-15, 03:11 AM
  3. المتيم الكاذب
    بواسطة الصمت لغة الكلام في المنتدى قصص متنوعه story
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2012-11-21, 07:55 AM
  4. عن الشاعر الجواهري:
    بواسطة سيد الكلمات في المنتدى عظماء الشعر والشعراء
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2012-11-10, 09:15 PM
  5. المتيم الكاذب
    بواسطة الصمت لغة الكلام في المنتدى بوح الخاطر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-08-08, 03:48 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )