التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


قصة عجيبة لن تتمالك دموع عينيك حين تقرؤها

هاهي عقارب الساعة تزحف ببطء لتصل إلى السادسة مساء في منزل زوجة الفقيد أبي محمد التي تقضي اليوم الأول بعد رحيل زوجها الشاب إلى جوار ربه , ولسان حالها

قصة عجيبة لن تتمالك دموع عينيك حين تقرؤها


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: قصة عجيبة لن تتمالك دموع عينيك حين تقرؤها

هاهي عقارب الساعة تزحف ببطء لتصل إلى السادسة مساء في منزل زوجة الفقيد أبي محمد التي تقضي اليوم الأول بعد رحيل زوجها الشاب إلى جوار ربه , ولسان حالها

  1. #1
    الصورة الرمزية ايفےـلےـين
    ايفےـلےـين
    ايفےـلےـين غير متواجد حالياً

    من الاعضاء المؤسسين Array
    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 16,631
    التقييم: 50

    افتراضي قصة عجيبة لن تتمالك دموع عينيك حين تقرؤها

    هاهي عقارب الساعة تزحف ببطء لتصل إلى السادسة مساء في منزل زوجة الفقيد أبي محمد

    التي تقضي اليوم الأول بعد رحيل زوجها الشاب إلى جوار ربه , ولسان حالها تجاهه وهي ترمق صخب الدنيا :

    جاورتُ أعدائي وجاور ربه شتان بين جواره وجواري

    غصَّ البيت بالمعزين رجالا ونساء صغارا وكبارا ...

    اصبري يا أم محمد واحتسبي , وعسى الله أن يريك في محمد ذي الثلاثة أعوام خير خلف لأبيه ...

    وهكذا قضى الله أن يقضي محمد طفولته يتيم الأب , غير أن رحمة الله أدركت هذا الغلام , فحنن عليه قلب أمه فكانت له أما وأبا ..



    تمر السنون ويكبر الصغير وينتظم دارسا في المرحلة الابتدائية ..

    ولما كُرِّم متفوقا في نهاية السنة السادسة أقامت له أمه حفلا رسم البسمة في وجوه من حضر .. ولما أسدل الليل ستاره وأسبل الكون دثاره ,,

    سارَّتْه أمه أن يا بني ليس بخاف عليك قلة ذات اليد عندنا , لكني عزمت أن أعمل في نسج الثياب وبيعها , وكل مناي أن تكمل الدراسة حتى الجامعة وأنت في خير حال ..بكى الطفل وهو يحضن أمه قائلا ببراءة الأطفال :

    ( ماما إذا دخلت الجنة إن شاء الله سأخبر أبي بمعروفك الكبير معي ) ..

    تغالب الأم دموعها مبتسمة لوليدها ..



    وتمر السنون ويدخل محمد الجامعة ولا تزال أمه تنسج الثياب وتبيعها حتى كان ذلك اليوم ...

    دخل محمد البيت عائدا من أحد أصدقائه فأبكاه المشهد ..وجد أمه وقد رسم الزمن على وجهها تجاعيد السنين .. وجدها نائمة وهي تخيط ,

    لا يزال الثوب بيدها ..كم تعبت لأجل محمد ! كم سهرت لأجل محمد !

    لم ينم محمد ليلته تلك ولم يذهب للجامعة صباحا ..عزم أن ينتسب في الجامعة ويجد له عملا ليريح أمه من هذا العناء ..

    غضبت أمه وقالت : إن رضاي يا محمد أن تكمل الجامعة منتظما وأعدك أن أترك الخياطة إذا توظفت بعد الجامعة ..وهذا ما حصل فعلا ..





    هاهو محمد يتهيأ لحفل التخرج ممنيا نفسه بوظيفة مرموقة يُسعد بها والدته وهذا ما حصل فعلا ..

    محمد في الشهر الأول من وظيفته وأمه تلملم أدوات الخياطة لتهديها لجارتها المحتاجة ,

    محمد يعد الأيام لاستلام أول راتب وقد غرق في التفكير : كيف يرد جميل أمه ! أيسافر بها ! أيسربلها ذهبا !

    لم يقطع عليه هذا التفكير إلا دخول والدته عليه وقد اصفر وجهها من التعب , قالت يا بني أشعر بتعب في داخلي لا أعلم له سببا ,

    هب محمد لإسعافها , حال أمه يتردى , أمه تدخل في غيبوبة , نسي محمد نفسه .. نسي عمله ..

    ترك قلبه عند أمه لا يكاد يفارقها , لسان حاله :

    فداك النفس يا أمي .... فداك المال والولد



    وكان ما لم يدر في حسبان محمد .. هاهي الساعة تشير إلى العاشرة صباحا ,,

    محمد يخرج من عمله إلى المستشفى , ممنيا نفسه بوجه أمه الصبوح ريانا بالعافية ,

    وعند باب القسم الخاص بأمه استوقفه موظف الاستقبال وحثه على الصبر والاحتساب ..

    صعق محمد مكانه ! فقد توازنه ! وكان أمر الله قدرا مقدورا ,

    شيع أمه المناضلة لأجله , ودفن معها أجمل أيامه , ولحقت بزوجها بعد طول غياب ,

    وعاد محمد يتيم الأبوين ..



    انتهى الشهر الأول ونزل الراتب الأول لحساب محمد .. لم تطب نفسه به , ما قيمة المال بلا أم !

    هكذا كان يفكر حتى اهتدى لطريق من طرق البر عظيم , وعزم على نفسه أن يرد جميل أمه حتى وهي تحت التراب ,







    عزم محمد أن يقتطع ربع راتبه شهريا ويجعله صدقة جارية لوالدته , وهذا ما حصل فعلا ..

    حفر لها عشرات الآبار وسقى الماء وبالغ في البر والمعروف , ولم يقطع هذا الصنيع أبدا حتى شاب عارضاه وكبر ولده ولا يزال الربع مُوقفاً لأمه ,

    كانت أكثر صدقاته في برادات الماء عند أبواب المساجد ..



    وفي يوم من الأيام وجد عاملا يقوم بتركيب برادة عند المسجد الذي يصلي فيه محمد ..

    عجب محمد من نفسه ! كيف غفلت عن مسجد حينا حتى فاز به هذا المحسن !! فرح للمحسن وندم على نفسه !

    حتى بادره إمام المسجد من الغد شاكرا وذاكرا معروفه في السقيا !



    قال محمد لكني لم أفعل ذلك في هذا المسجد ! قال بلى جاءني ابنك عبد الله – وهو شاب في المرحلة الثانوية - وأعطاني المبلغ قائلا :

    هذا سأوقفه صدقة جارية لأبي , ضعها في برادة ماء , عاد الكهل محمد لابنه عبد الله مسرورا بصنيعه !

    سأله كيف جئت بالمبلغ ! ليفاجأ بأن ابنه مضى عليه خمس سنوات يجمع الريال إلى الريال حتى استوفى قيمة البرادة !



    وقال : رأيتك يا أبي منذ خرجتُ إلى الدنيا تفعل هذا بوالدتك .. فأردت أن أفعله بوالدي ..

    ثم بكى عبد الله وبكى محمد ولو نطقت تلك الدمعات لقالت :



    إن بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة !

  2. = '
    ';
  3. [2]
    املي بالله
    املي بالله غير متواجد حالياً
    نائبة المدير العام Array


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 68,020
    التقييم: 1052
    النوع: Red

    افتراضي رد: قصة عجيبة لن تتمالك دموع عينيك حين تقرؤها

    قصه رائعة ومؤثرة بالفعل

    ما اعظم بر الوالدين

    مشكوره ايفلين على الطرح المميز

    تحيتي لكي

  4. [3]
    ايفےـلےـين
    ايفےـلےـين غير متواجد حالياً
    من الاعضاء المؤسسين Array


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 16,631
    التقييم: 50

    افتراضي رد: قصة عجيبة لن تتمالك دموع عينيك حين تقرؤها

    كل الشكر لتواجدك الرائع

  5. [4]
    عصفوره منوره
    عصفوره منوره غير متواجد حالياً
    كبار الكتاب Array


    تاريخ التسجيل: Mar 2012
    المشاركات: 5,835
    التقييم: 54

    افتراضي رد: قصة عجيبة لن تتمالك دموع عينيك حين تقرؤها


+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من يشتري دموع عينيك؟؟؟
    بواسطة المنسي في المنتدى مسائل فقهية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2013-11-07, 11:30 AM
  2. من يشتري دموع عينيك
    بواسطة المنسي في المنتدى مسائل فقهية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2013-03-15, 05:52 AM
  3. من يشتري دموع عينيك
    بواسطة المنسي في المنتدى مسائل فقهية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2012-12-26, 10:35 AM
  4. هل دموع الحب اقوى ام دموع الفراق
    بواسطة المنسي في المنتدى صفحة white page بيضاء
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-12-01, 05:09 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )