التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


وهذه لماذا لا تستوردونها؟

وهذه لماذا لا تستوردونها؟ قبل بضعة أيام ذهبت إلى أحد محلات الأزياء في لندن حاملة معي قميصين قد أصابهما بعض التلف، أحدهما بعد أن ارتديته مرة واحدة، والآخر بعد أن

وهذه لماذا لا تستوردونها؟


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: وهذه لماذا لا تستوردونها؟

وهذه لماذا لا تستوردونها؟ قبل بضعة أيام ذهبت إلى أحد محلات الأزياء في لندن حاملة معي قميصين قد أصابهما بعض التلف، أحدهما بعد أن ارتديته مرة واحدة، والآخر بعد أن

  1. #1
    الصورة الرمزية رولا
    رولا
    رولا غير متواجد حالياً

    عضو ماسي Array
    تاريخ التسجيل: Oct 2010
    المشاركات: 4,345
    التقييم: 50
    النوع: Red

    افتراضي وهذه لماذا لا تستوردونها؟

    وهذه لماذا لا تستوردونها؟
    قبل بضعة أيام ذهبت إلى أحد محلات الأزياء في لندن حاملة معي قميصين قد أصابهما بعض التلف، أحدهما بعد أن ارتديته مرة واحدة، والآخر بعد أن ارتديته مرتين ولم يكن معي وصل الشراء للثاني. لم أكن متأكدة من ردة فعل المحل، ولم أكن أمني نفسي بأكثر من اعتذار أو إعطائي استمارة شكوى لتعبئتها، وربما بديلاً عن أحدهما. لكن ما حصل هو أن مديرة الفرع اعتذرت دون مناقشة وقالت موضحة: بالنسبة للقميص الأول فقد لاحظنا ذلك.. وأبلغنا المدراء عنه، فالحرير الذي صنع منه سريع التلف وسنعيد لكِ المبلغ كاملاً.. أما القميص الثاني فلم يسبق أن وردتنا بشأنه مشكلة لكننا سنكون سعداء بأن تختاري أي بديل عنه في نفس الفئة السعرية.. هل هذا الحل مناسب ويرضيكِ؟
    *******
    ليست هذه هي المرة الأولى بالطبع التي يخبر فيها المرء الذي يعيش في الدول المتقدمة هذه المعاملة المحترمة من قبل المحلات والمطاعم وغيرها من الأماكن التي يتعامل معها “المستهلك”. فحين حضرت مؤتمراً علمياً في مدينة “كوبيك” الكندية، بدّل النادل طلبي مرتين حين لاحظ أنني لم آكل منه وحين جاءت الفاتورة النهائية لم أجد الطبق ضمن القائمة، وحين سألته عن السبب رد عليّ قائلاً: وكيف نجعلك تدفعين ثمن طعام لم يعجبك ولم تأكليه وتستمتعي به؟
    ويتكرر الأمر حتى ليظن المرء بعد فترة بأن هذا هو الأصل في الأمور ولم نعرف حالاً غير هذا ،

    فعبارة: البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل.. ليس لها مكان هنا
    وحتى يمكن أن تستمر الأعمال التجارية هذه في القيام بهذه الأمور دون أن تعلن إفلاسها فيجب أن تتوفر عدة عوامل في البيئة التي تعمل فيها، فهناك قيم الثقة والصدق والاحترام المتبادل، سواء بين الشعوب وحكوماتها، أو بين أفراد الشعب نفسه وذلك غير متروك للنيات الطيبة والأخلاق الحميدة والضمائر الحية فحسب وإنما هناك قانون يحمي لكل فرد حقه إلى حد كبير. وهناك تربية مدرسية وإعلامية وأسرية تدفع باتجاه هذا السلوك وهذه القيم، التي يعد الخروج عليها مذمة ومنقصة شديدة
    *******
    عندما عدت سعيدة بما حصل معي في محل الأزياء، كتبتُ ذلك في خانة الحالة على صفحتي في الفيسبوك وأنا أجزل الإطراء لمحلي المفضل، فإذا بتعليقات صديقاتي العزيزات تنبهني لأمر مهم وهو انها قيم بريطانيا وليست قيم المحل! فالمحل ذاته لا يتعامل بنفس الطريقة مع زبائنه في السعودية
    هذا الأمر صحيح حتى على صعيد الشركات الأجنبية العاملة عندنا، ففي حين أنها تساهم في تنمية المجتمعات الغربية التي تعمل فيها عن طريق دفع ضرائب عالية وعن طريق تنظيم نشاطات اجتماعية وإنسانية، كما تتعامل مع موظفيها هناك بنزاهة كبيرة، فإنها لا تقوم بالشيء نفسه في مجتمعاتنا ولا مع موظفيها من المواطنين المحليين. فهي تستفيد إذن من بيئتنا التجارية المعفاة من الضرائب ولكنها لا تقوم بالمقابل بإفادة المجتمع كما يُنتظر منها
    بل حتى شركاتنا ومؤسساتنا “العملاقة” التي تأسست على نهج غربي، والتي أقنعتنا بأنها بحاجة إلى بناء مجمعات “كمباوندات” خاصة لتعمل في بيئة مشابهة للبيئة الأم باعتبار أن الأمر كلٌ لا يتجزأ حتى لو تعارضت هذه البيئة الصناعية مع القيم المحلية، فإنها في الوقت نفسه لم تقم بتطبيق القيم الغربية المتعلقة بالمساواة وحقوق العمال. فالمرأة السعودية العاملة فيها لا تنال حقوقاً مساوية لزميلها الرجل، وهذا الرجل لا ينال راتباً مساوياً لزميله الأجنبي وإن أديا نفس الوظيفة، ولا يحق له التوقف عن العمل احتجاجاً على سبيل المثال دون أن يتعرض للفصل، في حين أن هذه القيم مكفولة لنظيره الأجنبي
    *******
    حينما أنظر للأمر أجده كاريكاتيرياً إلى حد كبير، فنحن نرغب في أن نقلد الغرب في كل شيء ونستورد منه كل منتجاته، علنا نصل بذلك إلى الدرجة ذاتها من الحضارة والرقي، ونتساءل: لماذا لم تتطور بلداننا حقيقة بعد؟ لماذا مازلنا – رغم الثروة – في نادي الدول النامية؟
    وننسى بأن كل منتج يحمل معه قيمة البلد الذي جاء منه. وحين ندرك ذلك نقرر – بذكاء منقطع النظير- أن نستورد تلك القيمة اللازمة حتى نتطور بسرعة! ثم وبنباهة – منقطعة النظير أيضاً- نقوم باستيراد القيم التي لا تناسب بيئتنا ولا تتماشى مع قيمنا ولا مع الأسس التي تقوم عليها بلادنا في حين نفشل وبجدارة في استيراد القيم الأفضل من ثقافة الآخر والتي لها أصل في حضارتنا مما لن يجعل التكيف معها صعباً

    قبل أن يرد أحدٌ ليقول بأنه من المستحيل أن تنجح فكرة أنصاف الحلول هذه، وأنه للحاق بقطار الحضارة الحالي علينا أن نأخذ الجمل بما حمل، أقول دونكم دولتان: اليابان وماليزيا. فقد استوردتا ما ينفعهما، وتركتا ما لا يتواءم مع ثقافتهما، بل وعملتا على تطوير صناعتهما وبالتالي أصبحتا تستوردان و تصدران، ولا يكاد يخلو بيت أمريكي من منتج من اليابان التي ألقت عليها أمريكا ذاتها قنبلتين نوويتين قبل ستين سنة فقط
    *******

    انها قضية إيمان وإباء وإرادة وتفكير خلاق:إيمان بالنافع من القيم المحلية،واعتزاز بالهوية والتاريخ ،وفي نفس الوقت إرادة لتغير السلبيات وتطوير الوطن،وتفكير خلاق
    يجعل ماتمليه هذه الإرادة ممكناً ومقبولاً.
    منقول


  2. = '
    ';
  3. [2]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: وهذه لماذا لا تستوردونها؟

    إنها قضية إيمان وإباء وإرادة وتفكير خلاق: إيمان بالنافع من القيم المحلية، واعتزاز بالهوية والتاريخ، وفي نفس الوقت إرادة لتغيير السلبيات وتطوير الوطن، وتفكير خلاق يجعل ما تمليه هذه الإرادة ممكناً ومقبولاً
    رولا
    ولا عمرنا هنبقى زي ماليزيا ولا اليابان

    وهنفضل ناخد من الغرب كل ما هو قبيح وسئ
    ونترك من قيمنا كل ما هو حسن وفعّال
    وعمر ما هيبقى عندنا إراده لتغيير السلبيات
    المجتمع ده عاوز إعادة بناء
    يعني نهد كله ونرجع نبني من أول وجديد على نضافه
    لأن محاولات التصليح لن تجدي نفعا
    مشكوره رولا عالموضوع الهادف
    لعله خير
    وليت ظني يخيب ويحدث أي تغيير إلى الأمام

  4. [3]
    رولا
    رولا غير متواجد حالياً
    عضو ماسي Array


    تاريخ التسجيل: Oct 2010
    المشاركات: 4,345
    التقييم: 50
    النوع: Red

    افتراضي رد: وهذه لماذا لا تستوردونها؟

    ياسر
    شكرا لمشاركتك
    وانا معك بالتمنى ياريت يخيب ظني
    لك كل التقدير والاحترام
    دمت بخير

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. في يوم الأم ، في مطلع الربيع ولد نزار قباني ...وهذه قصيدته :
    بواسطة لحن الحياة في المنتدى منتدى الشعر العربي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2014-03-23, 04:10 AM
  2. لماذا أوهمتني لماذا؟؟؟
    بواسطة رولا في المنتدى بوح الخاطر
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2011-05-30, 12:32 AM
  3. جانا الشتاء وهذه همساته
    بواسطة املي بالله في المنتدى صفحة white page بيضاء
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-12-26, 05:21 PM
  4. لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    بواسطة aboood في المنتدى الحوار والنقاش
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-03-11, 10:57 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )