التحاضير الحديثة

الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: مُناجاةٌ بينَ أُم ٍفلسطينية وإبنها

  1. #1
    من الاعضاء المؤسسين

    User Info Menu

    افتراضي مُناجاةٌ بينَ أُم ٍفلسطينية وإبنها

    مُناجاةٌ
    بينَ أُم ٍفلسطينية وإبنها

    هذه الملحمة ُالشعرية ُمُهداة إلى أشــرفِ وأطهرِ وأنقى وأكرَم ِ الناس جميعاً،إلى شهدائِنـا الأبراروالذين أضاؤوا بدمائِهم الزكية مشاعــــل الحرية والفداء.


    للشاعر : بشار أبو صلاح


    الإبن :-


    أمَّاهُ قولي واصدُقينـــــــــــــــــ ـــــي مَرَّةً
    أبَتي الذي قد غابَ عنا مِنْ زَمَـــــــــــــنْ
    ما عادَ يُؤنِسُنا ... كَســـــــــــــابق ِعَهْدِهِ
    إذ كانَ يملأ ُبيتَنا ... ضَحِكـــــــــــــا ًوَفَنْ
    قد كانَ يَرْجعُ باسِماً وَيَضُمُنــــــــــــــــ ي
    مُتَلهِفاً .. يُدْني يَـــــــــــــــدَىَّ وَيَحْتَـضِنْ
    أمَّاهُ قولي لا تزيدي حَيْرَتــــــــــــــــــ ي
    لا تترُكيني للوساوِسِ مُرْتَهَــــــــــــــــن ْ
    قد قلتِ لي : تَرَكَ البلادَ مُســــــــــــافِراً
    سَيَعودُ يَوْماً لِلْحِمى ... لا تَحْـــــــزَنَــــنْ

    الأم :-

    كَمْ قد صَبَرتُ على فِراقِهِ ماضيــــــــــــاً
    لكنْ لأصْبِرَ لاحِقاً ... ما لا أظـُــــــــــــــنْ
    أبُنَيَّ ... إنَّ أباكَ قَبْلَ رَحيلِـــــــــــــــــــ ـهِ
    أوصى بأنْ أرعاكَ كَيْ تَتَعَلَمَـــــــــــــــ ـنْ
    وَرَنا إلَيْكَ مُوَدِعاً وَمُقَبِّــــــــــــــــ ــــــــلاً
    وَتَساقَطَتْ دَمَعاتُهُ فكأنْ .... وَلَــــــــــــنْ
    قد قالَ لي (حَسَنٌ).. أمانَتُكِ الــــــــــــتي
    فخري وَفخرُكِ .. زَوْجَتي أم ُّالحَسَــــــنْ
    لا تَتْرُكيهِ مُضَيِّعاً أوقاتَـــــــــــــــــــ ــــــهُ
    بل لقنيهِ العِلمَ .. ما كانَ الثَمَــــــــــــــــنْ

    الإبن:-

    أفلَمْ تَرِيْ.. أني نَجَحْتُ وَأَنَنـــــــــــــــــي
    مُتَفَوِقٌ .. مُتَمَيِّزٌ .. أفلَمْ يَحـِـــــــــــــــــنْ
    لَكِ أنْ تقولي قَوْلَةً أخْفَيْتِــــــــــــــــ ـــــها
    عَني أنا .... إن لم تقولي قـدْ أُجَــــــــــنْ
    كُلُ الرِفاقِ لديهِمُ آباؤهُـــــــــــــــــــ ــــــمْ
    إلا أنا ... فأبي خَيالٌ أوْ شَـــــــــــــــــجَنْ
    قولي بربكِ أسْمِعيني قَوْلَـــــــــــــــــــ ـــةً
    أنسى هُمومي كُلَها ... وَلأَطمئِـــــــــــــنْ
    أفترتَضيني في عَذاب ٍ دائـــــــــــــــــــم ٍ
    أحيا على طولِ انتظار ٍفي حَــــــــــــزَنْ
    رُدي عَلَيَّ وَلا تَخافي راجيـــــــــــــــــــاً
    فأنا كَبُرْتُ وَلَمْ أعُدْ أخشى المِـــــــــــحَنْ
    الأم :-

    حَسَنٌ تأنى وَلا تَكُنْ مُتَعَجِـــــــــــــــــ ــلاً
    إنَّ التَعَجُلَ في الأمورِ مِنَ الفِتَــــــــــــــنْ
    فالمرءُ يسمو شامِخاً مُتَعَلِمــــــــــــــــ ــاً
    ها أنتَ في السنةِ الأخيرَةِ مُمْتَحَــــــــــنْ
    قد قالَ لي لا تُعْلِميهِ بأننـــــــــــــــــــــ ـي
    قد غِبْتُ حتى ينجَحَنَّ ..... وَيَبْــــــــــلُغَنْ
    مِنْ مَرْتَباتِ العِلْمِ مَرْتَبَةً سَمَـــــــــــــــتْ
    وَيَصيرُ في العلياءِ ذُخراً لِلْوَطَـــــــــــــنْ

    قولي لَهُ إنْ جاءَ يَسْألُ أينَنـــــــــــــــــي
    هوذا أبوكَ مُصَوَرٌ فلتَسْكُتَـــــــــــــــ ــــنْ

    وَسَطَ الجدارِ وَباسِمٌ وَكَأَنَّــــــــــــــــ ـــــهُ
    ما غابَ عَنا لحظة ًلا ... لا تَئِــــــــــــــنْ



    الإبن :-

    أمَّاهُ إني مِثلما تَلْقَيْنَنــــــــــــــ ـــــــــــــي
    وَتَرَيْنَني .. رَجُلٌ بفكرِهِ والبَـــــــــــــــدَنْ
    قد صِرْتُ .. في سِنِّ الرُجولَةِ حالِمـــــــاً
    مُتَطَلِعاً والسِّرُ عِنْدَكِ قد دُفِـــــــــــــــــــنْ
    تمضي السُنونُ وَلمْ ألاق ِ إجابَــــــــــــةً
    تَشفي غليلي والفُؤادَ وما بَطَـــــــــــــــنْ
    ما عُدْتُ في عَهْدِ الطفولَةِ باكيــــــــــــــاً
    حتى تَخافي أنْ أموتَ مِنَ الوَهَــــــــــــنْ
    فأنا الفلسطينيّ ُتلك هَوِيَتــــــــــــــــــ ــي
    يسمو شُموخي عاصِفاً رَغْمَ العَفَـــــــــنْ

    الأم :-

    حَسَنٌ بُنَيَّ... كَبُرْتَ في عيني أنـــــــــــا
    وَأراكَ مِثلَ أبيكَ في ماضي الزمَــــــــــنْ
    إذ قال لي : لا تُعلميهِ بقصتــــــــــــــــي
    حتى تَرَيْهِ ثائِراً لا.. . لا يـَـكِـــــــــــــــنْ
    قَسَماتُكَ اللاتي رَسَمْنَ رُجولَـــــــــــــــةً
    قد ذكرتني بالشهيدِ أبي الحَسَـــــــــــــنْ


    الإبن :-

    ما قلتِ أُمي الآنَ... قولي عاليــــــــــــاً
    فأبي شَهيدٌ ...راحِلٌ عنــــــــــــــــــا إِذَنْ

    قد راحَ ماتَ !!.. ولم يَعُدْ حياً هُنـــــــــا
    عَجَبٌ خيالي وانتظاري مَحْضُ ظَــــــــنْ


    الأم :-

    ضاءَ الطريقَ إلى البلاد وإِنَّــــــــــــــــــه ُ
    ما ماتَ قطعاً ... إنّهُ فوقَ المُـــــــــــــزَنْ
    وَسِلاحُهُ خَبَأْتُهُ مِنْ بَعْدِ مــــــــــــــــــــــا
    عادَ العريسُ مُحَمَّلاً وَسَطَ الكَفَـــــــــــــنْ
    هي ذي الحياةُ أيا حبيبي مَنْ يَمُـــــــــتْ
    منا شهيداً..لا يرى غَــــــــــــــــيْرَالم ِنَنْ
    وَجَزاءُهُ جَناتُ عَدْن ٍمثلمــــــــــــــــــــ ا
    وَعَدَ الإلهُ بِقَوْلِهِ (( لا تَحْسَبَـــــــــــــن))

    الإبن :-

    هاتِ السلاحَ أمانَةً قَدْ صُنْتِهــــــــــــــــا
    بارودُها يشفي القلوبَ مِنَ الحــــــــــزنْ
    فأنا الفلسطينيُّ .. أعشقُ موطنـــــــــــي
    سأذودُ عَنْ وَطَني الذي فينا سَكَــــــــــــنْ
    فإذا سَقَطتُ وطالَني نابُ الــــــــــــــردى

    فَجهادُنا فرضٌ وَ ليسَ مِنَ السُنَـــــــــــنْ

  2. = '
    ';
  3. #2
    من الاعضاء المؤسسين

    User Info Menu

    افتراضي رد: مُناجاةٌ بينَ أُم ٍفلسطينية وإبنها

    يعطيكي العافية غاليتي

  4. #3
    كبار الكتاب

    User Info Menu

    افتراضي رد: مُناجاةٌ بينَ أُم ٍفلسطينية وإبنها

    رنااا
    -----
    إنتقآآء .. رآآآئع
    واعتدنآ منكِ جمآل الإختيآر دآئماً
    شكراً لكى ِ

  5. #4
    من الاعضاء المؤسسين

    User Info Menu

    افتراضي رد: مُناجاةٌ بينَ أُم ٍفلسطينية وإبنها

    أيفلين
    كنزى
    شكراً لتواجدكم

  6. #5
    رفـيق الـدرب

    User Info Menu

    افتراضي رد: مُناجاةٌ بينَ أُم ٍفلسطينية وإبنها


الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. عآلِقَةٌ بينَ فَكَيّ
    بواسطة المنسي في المنتدى بوح الخاطر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-07, 05:17 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •