في عيادة طبية لطبيب ماا
مشهور الى حد ماا
دخلت هي حجرة الانتظار بخجل
ووجل ...
بخطوات متثاقلة بالكاد تجر الخطوة تلو الخطوة
بينما سبقها والدها
او ما يسمى والدها
بمظهر لا بأس به بالنسبة لملابسها الرثة
جلس هو على كرسي بعيد عنها
وحطت بها الاقدار على المقعد المجاور لي...
لم تتعمد النظر اليه وليس من عاداتها حفظ الوجوه
الا انها لاحظت أن الطفلة خائفة
وغير مطمئنة
استرقت النظر ال��ه
فاذا به يرمقها نظرات ليس فيها رحمة ولا رأفة
كانت خجلة ومرتبكة الى حد كبير
كانت تعاني من عيوب خلقية لا ذنب لها فيها
لم يكن لقلبها الصغير ان يدرك نظرات المجتمع العنصرية
نظرات استهجان واستغراب
وكأنها من اختارت هذه العاهات بالنسبة لهم
ولكنها حسنات ورحمه
لم تكن لتترك هذه الروح وحيدة ووجلة
تجاهلت نظرات الجميع ومسحت على شعرها واعطتها منديلا معطرا وبعض السكاكر كعربون صداقة
سألتها لما لم تأتي بصحبة والدتك
كان اجابتها بمثابة الصاعقة
.......
أمي متوفية منذ ولادتي
ااااووووه ....
كان جوابها تفسيرا لما لاحظته من معاملة الاب
ضمتها وقبلتها ....
اللعنه
اللعنة
أتواجهين كل هذا البؤس بمفردك يا حبيبتي
استمرت بتجاهل نظرات والد الطفلة ورمقته بنظرات عتب وقهر
انها فلذة كبدك فلا تستح منها
بل حاول أن تطع الله فيها
احنو عليها
وكن لها سندا
أرجوك لا تتعامل معها بهذه الطريقة
حبيبتي انت جميلة
وقلبك ملائكي
لا تلتفتي الا الى الامام
وانتم وفروا نظراتكم المشمئزة وعنصريتكم المتعجرفة
كونوا أنتم كما أنتم لا تتغيروا ليرضوا عنكم
غيروهم كما أنتم
°¿♤•~`