التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

الحَمدُ للهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبيِّنَا مُحمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أجمَعِينَ. أمَّا بَعدُ: فَهذِهِ رِسَالَةٌ مُختَصَرَةٌ فِي «أحكَامِ الفِطرِ» نُقَدِّمهَا لِلإخوَةِ رَجَاءَ تَعلُّمِهَا وَالاستِفَادَةِ مِنهَا، رَاجِينَ

أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

الحَمدُ للهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبيِّنَا مُحمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أجمَعِينَ. أمَّا بَعدُ: فَهذِهِ رِسَالَةٌ مُختَصَرَةٌ فِي «أحكَامِ الفِطرِ» نُقَدِّمهَا لِلإخوَةِ رَجَاءَ تَعلُّمِهَا وَالاستِفَادَةِ مِنهَا، رَاجِينَ

  1. #1
    الصورة الرمزية ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً

    شخصية هامة Array
    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ 81.gif


    الحَمدُ للهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبيِّنَا مُحمَّدٍ،
    صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أجمَعِينَ.

    أمَّا
    بَعدُ:

    فَهذِهِ رِسَالَةٌ مُختَصَرَةٌ فِي «أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ»
    نُقَدِّمهَا لِلإخوَةِ رَجَاءَ تَعلُّمِهَا وَالاستِفَادَةِ مِنهَا، رَاجِينَ
    المَولَى - عز وجل - التَّوفِيقَ وَالسَّدَادَ بِالقَولِ وَالعَمَلِ؛ إنَّهُ
    وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ.

    زَكَاةُ الفِطرِ:

    هِي الَّتِي
    تَجِبُ بِالفِطْرِ مِن صِيَامِ رَمَضَان
    .
    وَقَد شَرَعَ اللهُ تَعَالَى
    بِفَضلِهِ وَمَنِّه فِي آخِرِ شَهرِ رَمَضَانَ زَكَاةَ الفِطرِ؛ طُهرَةً
    لِلصَّائِمِ مِنَ الرَّفَثِ وَاللَّغوِ فِي هَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ، وَأضِيفَت
    إلَى الفِطْرِ؛ لأنَّهُ سَبَبُهَا كَما يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَعضُ رِوَايَاتِ
    البُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ: «
    فَرضَ زَكَاةَ الفِطرِ مِن
    رَمَضَانَ
    ».



    قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَر : (3/367):
    «أُضِيفَت الصَّدَقَةُ للفِطْرِ؛ لِكَونِهَا تَجِبُ بِالفِطْرِ مِن
    رَمَضَانَ».

  2. = '
    ';
  3. [2]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    حُكمُهَا:

    وَالصَّحِيحُ: أنَّهَا فَرضٌ
    لِقَولِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَغَيرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ
    رَوَوا حَدِيثَ
    زَكَاةِ
    الفِطرِ: «فَرضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطْرِ».


    وَمَعنَى فَرَضَ؛ أي: ألزَمَ وَأوجَبَ، وَنَقَلَ أهْلُ العِلمِ
    الإجمَاعَ عَلَى ذَلِكَ.

    حِكْمَتُهَا
    وَمَشرُوعِيَّتُهَا:


    مِن حِكمَتِهَا: الإحْسَانُ إلَى الفُقَرَاءِ،
    وَكَفُّهُم عَنِ السُّؤَالِ فِي أيَّامِ العِيدِ لِيُشَارِكُوا الأغنِيَاءَ فِي
    فَرَحِهِم وَسُرُورِهِم لِيَكُونَ عِيدًا لِلجَمِيعِ.

    وَفِيهَا الاتِّصَافُ
    بِخُلقِ الكَرَمِ وَحُبِّ المُوَاسَاةِ، وَفِيهَا تَطهِيرُ الصَّائِمِ مِمَّا
    يَحصُلُ فِي صِيَامِهِ، مِن نَقصٍ وَلَغوٍ وَإثْمٍ، وَفِيهَا إظهَارُ شُكرِ نِعمَةِ
    اللهِ لإتْمَامِ صِيَامِ شَهرِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ وَفِعلِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ
    الأعمَالِ الصَّالِحَةِ فِيهِ.

    جَاءَ عَن ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -
    قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ
    الفِطرِ طُهرَةً
    لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ، مَنْ أدَّاهَا
    قَبلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ، وَمَن أدَّاهَا بَعدَ الصَّلَاةِ
    فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ»([1]).



    قَولُهُ: «
    طُهرَةً
    »: أي: تَطهِيرًا لِلنَّفسِ مِنَ الآثَامِ.

    وَقَولُهُ:
    «
    اللَّغو
    »: مَا لَا يَنعَقِدُ عَلَيهِ القَلْبُ مِنَ القَوْلِ
    وَهُو مَا لَا خَيرَ فِيهِ مِنَ الكَلَامِ.

    وَقَولُهُ: «
    وَالرَّفَثُ
    »: هُوَ كُلُّ مَا يُستَحَى مِن ذِكرِهِ مِنَ الكَلَامِ، وَهُو
    الفَاحِشُ مِنَ الكَلَامِ.

    قَولُهُ: «
    وَطُعمَة
    »: بِضمِّ الطَّاءِ؛ وَهُوَ الطَّعَامُ الذِي
    يُؤكَلُ.

    قَولُهُ: «
    مَن أدَّاهَا قَبلَ
    الصَّلَاةِ
    »: أي قَبلَ صَلَاةِ العِيدِ.

    قَولُهُ: «
    فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ
    »: المُرَادُ بِالزَّكَاةِ صَدَقَةُ
    الفِطرِ.

    قَولُهُ: «صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ»: يَعنِي التِي يٌتَصَدَّقُ
    بِهَا فِي سَائِرِ الأوقَاتِ.


  4. [3]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    عَلَى مَن
    تَجِبُ؟

    عَلَى المُسلِمِ المُستَطِيعِ الذِي يَملِكُ مِقدَارَ الزَّكَاةِ
    زَائِدًا عَن حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ أهلِهِ يَوْمًا وَلَيلَةً، وَإنْ لَم يَكُنْ
    عِندَهُ إلَّا مَا يَكفِي أهلَهُ فَقَطْ؛ فَلَيسَ عَلَيهِ شَيءٌ.

    قال صديق
    حسن خان في ((الروضة الندية)) (1/519): «فَإِذَا مَلَكَ زِيَادَةً عَلَى قُوتِ
    يَوْمِهِ أَخْرَجَ الفِطْرَةَ إِن بَلَغَ الزَّائِدُ قَدْرَهَا، وَيُؤَيِّدُهُ
    تَحْرِيمُ السُّؤَالِ عَلَى مَن مَلَكَ مَا يُغَدِّيهِ
    وَيُعَشِّيهِ».



  5. [4]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    عَمَّن تُؤدَّى
    الزَّكَاةُ؟

    وَيُؤدِّي الرَّجُلُ الزَّكَاةَ عَنهُ وَعَمَّن
    تَكفَّلَ بِنَفَقَتِهِ وَلَابُدَّ لَهُ مِن أنْ يُنفِقَ عَلَيهِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ
    - رضي الله عنهما - قَالَ: «أمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَدَقَةِ
    الفِطرِ عَنِ
    الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ وَالحُرِّ وَالعَبدِ مِمَّن تَمُونُونَ»([2]).

    وَلَا
    يَجبُ فِي جَنِينِ الحَامِلِ؛ لأنَّهُ لَيسَ مِن أهْلِ رَمَضَانَ حَقِيقَةً،

    وَلَا يَجِبُ فِي الخَادِمِ؛ لأنَّهُ لَيسَ مِمَّنْ تَكَفَّلَ المُزَكِّي
    نَفَقَتَهُ أوْ مَعِيشَتَهُ.


  6. [5]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    تَنبِيهٌ:

    وَيَتَعَلَّقُ وجُوبُ الزَّكَاةِ بِوَقتِ غُروبِ
    الشَّمسِ فِي آخِرِ يَومٍ مِن رَمَضَانَ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ - رضي الله
    عنهما -: «أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ
    الفِطرِ مِن
    رَمَضَانَ»([3]).

    وَيَتَحَقَّقُ رَمَضَانُ بِدُخُولِ الشَّهرِ إلَى غُروبِ
    الشَّمسِ لَيلَةَ العِيدِ، فَمَنْ رُزِقَ بِوَلَدٍ أوْ تَزَوَّجَ أوْ أسْلَمَ قَبلَ
    الغُروبِ؛ فَإنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ، وَأمَّا مَن رُزِقَ بِوَلَدٍ أوْ تَزَوَّجَ
    أوْ أسْلَمَ بَعْدَ الغُروبِ فَلَا تَلْزَمُهُ
    الزَّكَاةُ.




  7. [6]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    مَتَى تُدْفَعُ الزَّكَاةُ أوْ
    تُرسَلُ؟


    وَقْتُ الجَوَازِ: قَبلَ العِيدِ بِيَومٍ أوْ يَومَينِ، فَقَدْ جَاءَ
    عَنِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: «أنَّهُمْ كَانُوا يُعطُونَ قَبلَ
    الفِطرِ بِيَومٍ أوْ
    يَومَينِ»([4]).

    وَقْتُ
    الفَضِيلَةِ:


    فِي صَبَاحِ العِيدِ قَبلَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ جَاءَ
    عَنِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: «أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
    أمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ أنْ تُؤَدَّى قَبلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى
    الصَّلَاةِ»([5]).

    وَقَولُهُ: «وَأمَرَ بِهَا أنْ تُؤدَّى قَبلَ خُرُوجِ
    النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ»؛ يَدُلُّ عَلَى أنَّ المُبَادَرَةَ بِهَا هِيَ
    المَأمُورُ بِهَا، وَلِهَذَا يُسَنُّ تَأخِيرُ صَلَاةِ العِيدِ يَومَ
    الفِطرِ لِيَتَّسِعَ
    الوَقْتُ عَلَى مَنْ أرَادَ إخْرَاجَهَا، كَمَا يُسَنُّ تَعجِيلُ صَلَاةِ العِيدِ
    يَومَ الأضْحَى لِيَذهَبَ النَّاسُ لِذَبحِ أضَاحِيهِم وَيَأكُلُوا
    مِنهَا.


  8. [7]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    تَنبِيهٌ:

    أمَّا مَن أخْرَجَهَا بَعدَ صَلَاةِ العِيدِ؛ فَإنَّ
    الفَرِيضَةَ قَدْ فَاتَتْهُ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ.

    عَنْ ابنِ
    عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
    زَكَاةَ
    الفِطرِ طُهرَةً
    لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ، مَنْ أدَّاهَا
    قَبلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ، وَمَنْ أدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ
    فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ»([6]).


  9. [8]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    مِقدَارُ الزَّكَاةِ:

    وَيُحسَبُ مِقدَارُ الزَّكَاةِ
    بِالكَيلِ لَا بِالوَزنِ، وَتُكَالُ بِالصَّاعِ وَهُوَ صَاعُ النَّبيِّ - صلى الله
    عليه وسلم - لِحَدِيثِ أبِي سَعيدٍ الخُدرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: «كُنَّا
    نُعطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ
    ...»([7]).

    وَالوَزنُ يَختَلِفُ بِاختِلَافِ مَا يُملَأ بِهِ الصَّاعُ،
    فَإذَا أرَادَ المُزَكِّي الإخرَاجَ بِالوَزنِ فَلَابُدَّ مِنَ التَّأكُّدِ أنَّهُ
    يُعَادِلُ مِلءَ الصَّاعِ مِنَ النَّوعِ المُخرَجِ مِنهُ.

    الأصنَافُ التِي
    تُؤدَّى مِنهَا الزَّكَاةُ:

    الجِنسُ الذِي تُخرَجُ مِنهُ زَكَاةُ
    الفِطرِ هُوَ
    طَعَامُ الآدَمِيِّينَ، مِن تَمرٍ، أو بُرٍّ، أو رُزٍّ، أو غَيرِهَا مِن طَعَامِ
    بَنِي آدَمَ.

    فَتُخرَجُ مِن غَالِبِ قُوتِ البَلَدِ الذِي يَستَعمِلُهُ
    النَّاسُ وَيَنتَفِعُونَ بِهِ، سَوَاءً كَانَ قَمْحًا أو رُزًّا أو تَمْرًا عَدَسًا
    أو غَيرَهُ.

    وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: تَسمِيَةُ مَا يُخرِجُونَهُ فِي
    عَهدِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا فِي عِدَّةِ أحَادِيثَ، فَفِي
    الصَّحِيحَينِ مِن حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: «أنَّ رَسُولَ اللهِ -
    صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ
    الفِطرِ صَاعًا مِن
    تَمرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ، أو عَبدٍ ذَكَرٍ أو أُنثَى مِنَ
    المُسلِمِينَ -وَكَانَ الشَّعِيرُ يَومَ ذَاكَ مِن
    طَعَامِهِم-»([8]).

    وَعَنْ أبِي سَعيدٍ الخُدُرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:
    «كُنَّا نُخرِجُ فِي عَهدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَومَ
    الفِطرِ صَاعًا مِن
    طَعَامٍ. وَقَالَ أبُو سَعيدٍ: وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ
    وَالأقِطُ وَالتَّمرُ»([9]).


  10. [9]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    هَلْ يَجُوزُ إخرَاجُهَا
    مَالاً؟


    وَأمَّا إخرَاجُهَا مَالًا فَلَا يَجُوزُ مُطلَقًا؛ لأنَّ الشَّارِعَ
    فَرَضَهَا طَعَامًا لَا مَالًا، وَحَدَّدَ جِنسَهَا وَهُوَ الطَّعَامُ فَلَا
    يَجُوزُ الإخرَاجُ مِن غَيرِهِ، وَلأنَّهُ أرَادَهَا ظَاهِرَةً لَا خَفِيَّةً،
    فَهِيَ مِنَ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ، وَلأنَّ الصَّحَابَةَ أخرَجُوهَا طَعَامًا؛
    وَنَحنُ نَتَّبِعُ وَلَا نَبتَدِعُ.

    ثُمَّ إخرَاجُ
    زَكَاةِ الفِطرِ
    بِالطَّعَامِ يَنضَبِطُ بِهَذَا الصَّاعِ، أمَّا إخرَاجُهَا نُقُودًا فَلَا
    يَنضَبِطُ، فَعَلَى سِعرِ أيِّ شَيءٍ يَخرُجُ؟

    وَقَدْ تَظْهَرُ فَوَائِدُ
    لإخرَاجِهَا قُوتًا كَمَا فِي حَالَاتِ الاحتِكَارِ وَارتِفَاعِ الأسعَارِ
    وَالحُرُوبِ وَالغَلَاءِ.



    وَلَو قَالَ قَائِلٌ: النُّقُودُ أنفَعُ
    لِلفَقِيرِ وَيَشتَرِي بِهَا مَا يَشَاءُ وَقَد يَحتَاجُ شَيئًا آخَرَ غَيرَ
    الطَّعَامِ، ثُمَّ قَدْ يَبِيعُ الفَقِيرُ الطَّعَامَ وَيَخسَرُ
    فِيهِ!

    فَالجَوَابُ عَنْ هَذَا كُلِّهِ: أنَّ هُنَاكَ مَصَادِرَ أخْرَى
    لِسَدِّ احتِيَاجَاتِ الفُقَرَاءِ فِي المَسْكَنِ وَالمَلْبَسِ وَغَيرِهَا،
    وَذَلِكَ مِن
    زَكَاةِ
    المَالِ وَالصَّدَقَاتِ العَامَّةِ وَالهِبَاتِ وَغَيرِهَا فَلنَضَعِ الأمُورَ
    فِي نِصَابِهَا الشَّرعِيِّ، وَنَلتَزِمُ بِمَا حَدَّدَهُ الشَّارِعُ وَهُوَ قَدْ
    فَرَضَهَا صَاعًا مِن طَعَامٍ: طُعمَةٌ لِلمَسَاكِينِ.

    وَنَحنُ لَو أعطَينَا
    الفَقِيرَ طَعَامًا مِن قُوتِ البَلَدِ؛ فَإنَّهُ سَيَأكُلُ مِنهُ وَيَستَفِيدُ
    عَاجِلًا أوْ آجِلًا؛ لأنَّ هَذَا مِمَّا يَستَعمِلُهُ أصْلًا، وَبِنَاءً عَلَيهِ
    فَلَا يَجُوزُ إعطَاؤُهَا مَالًا لِسَدَادِ دَينِ شَخصٍ، أوْ أُجرَةِ عَمَلِيَّةٍ
    جِرَاحِيَّةٍ لِمَرِيضٍ، أو تَسدِيدِ قِسطِ دِرَاسَةٍ عَن طَالبٍ مُحتَاجٍ، وَنَحوِ
    ذَلِكَ، فَلِهَذَا مَصَادِرُ أُخرَى كَمَا تَقَدَّمَ.


  11. [10]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    لِمَنْ تُعطَى؟

    وَالمُستَحِقُّونَ لِزَكَاةِ الفِطرِ هُمُ
    الفُقَرَاءُ وَالمَسَاكِينُ، أوْ مِمَّنْ لَا تَكفِيهِم رَوَاتِبُهُم إلَى آخِرِ
    الشَّهرِ فَيَكُونُونَ مَسَاكِينَ مُحتَاجِينَ فَيُعطَونَ مِنهَا بِقَدرِ
    حَاجَتِهِم، فَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ
    - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً
    لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً
    لِلمَسَاكِينِ»([10]).

    قَالَ شَيخُ الإسْلَامِ : فِي ((الاختِيَارَات))
    (ص102): «وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ زَكَاةِ الفِطْرِ إِلَّا
    لِمَن يَسْتَحِقُّ الكَفَّارَةُ، وَهُو مَن يَأْخُذُ لِحَاجَتِهِ لَا فِي
    الرِّقَابِ وَالمُؤَلَّفَةِ وَغَيرِ ذَلِكَ».

    وَقَالَ الألبَانِيُّ : فِي
    ((تَمَام المِنَّة)) رَدًّا عَلَى سَيِّد سَابِق - رحمه الله - فِي قَوْلِهِ:
    «تُوَزَّعُ عَلَى الأصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ المَذْكُورَةِ فِي آيَةِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء﴾ [التوبة:60]... ».

    «لَيْسَ
    فِي السُّنَّةِ العَمَلِيَّةِ مَا يَشْهَدُ لِهَذَا التَّوزِيع، بَل قَوْلُهُ - صلى
    الله عليه وسلم - فِي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «... وَطُعْمَةً للمَسَاكِينِ»؛
    يُفِيدُ حَصْرَهَا بِالمَسَاكِينِ.

    والآيَةُ إِنَّمَا هِي فِي صَدَقَاتِ
    الأموَالِ لَا صَدَقَةِ الفِطْرِ، بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهَا، وَهُو قَوْلُهُ
    تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُم مَّنيَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ﴾
    [التوبة:58].

    وَهَذَا هُو اختِيَارُ شَيخِ الإسْلَامِ ابن
    تَيميَّة : وَلَهُ فِي ذَلِكَ فَتْوَى مُفِيدَة (2/81-84) مِن ((الفَتَاوَى))،
    وَبِهِ قَالَ الشَّوْكَانِي فِي ((السَّيلِ الجَرَّار))
    (2/86-87)، وَلِذَلِكَ
    قَالَ ابنُ القَيِّم فِي ((الزَّاد)): «وَكَانَ مِن هَدْيه - صلى الله عليه وسلم -
    تَخْصِيصُ المَسَاكِينِ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ ...».

    إخْرَاجُ زَكَاةِ الفِطرِ
    وَتَوزِيعُهَا:

    وَالأفضَلُ فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الفِطرِ؛ أنْ
    يَتَوَلَّى المُزَكِّي تَفرِيقَهَا وَتَوزِيعَهَا بِنَفسِهِ؛ فَإنَّ فِيهَا
    تَرقِيقًا لِلقَلبِ وَتَقرُّبًا لِلفُقَرَاءِ، وَيَجُوزُ أنْ يُوكِّلَ مَن يَثِقُ
    بِهِ فِي ذَلِكَ، وَإنْ طَرحَهَا عِندَ مَن تُجمَعُ عِندَهُ الزَّكَاةُ أجزَأهُ
    -إنَّ شَاءَ اللهُ-.



    مَكَانُ
    الإخْرَاجِ:

    وَأمَّا مَكَانُ الإخْرَاجِ، فَالأوْلَى دَفعُهَا
    لِفُقَرَاءِ البَلَدِ سَوَاء مَحَلَّ إقَامَتِهِ أوْ غَيرِهِ، وَإنْ كَانَ البَلَدُ
    لَا يُوجَدُ فِيهِ مُحتَاجٌ أوْ لَا يُعرَفُ مُستَحِقِّينَ لِذَلِكَ؛ فَإنَّهُ
    يُوكِّلُ مَن يَدفَعُهَا عَنهُ بِالخَارِجِ.

    نَسألُ
    اللهَ أنْ يَتَقبَّلَ مِنَّا وَمِنكُم أجمَعِينَ، وَأنْ يُلحِقَنَا
    بِالصَّالِحِينَ.


    وَصَلَّى اللهُ عَلَى النَّبيِّ الأمِينِ وَعَلَى آلِهِ
    وَصَحبِهِ أجمَعِينَ.

    مما تصفحت فـ احضرته
    لكم
    احترامي

  12. [11]
    سـSARAـاره
    سـSARAـاره غير متواجد حالياً
    من الاعضاء المؤسسين Array


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 9,310
    التقييم: 50

    افتراضي رد: أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ

    اخ ياسر..
    شكرا لما نقلت لناا
    فوائدها كبيرة سبحان الله
    تقبل مروري

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )