لاشك أن الحاجة لتناول الدواء في رمضان قد يكون ضرورة ملحة سواء لمرض عابر أو لمرض مزمن وعليه

فيجب ترتيب عدة أمور فيما يتعلق بالأدوية للمرضى الذين تسمح

حالتهم الصحية بالصيام ومنها طريقة تناول الدواء و مواعيد الجرعات


• فالأدوية في رمضان

منها ما يدخل الجوف عن طريق الفم :

من المعروف أن كثير من الأدوية تتغير نسب فاعليتها و كذلك معدل إخراجها من

الجسم بحسب موعد تناولها ويتعلق ذلك بالإيقاع اليومي للعمليات الحيوية داخل الجسم


وباعتبار أن تناول جرعات الدواء أثناء شهر رمضان محصور في الفترة ما بين

غروب الشمس والفجر وهي مدة أقصر من المعتاد خارج أوقات الصيام خاصة في فصل الصيف


لذا يجب إعادة جدولة مواعيد الجرعات الدوائية ولكن بعد استشارة الطبيب أو أحد العاملين في الرعاية

الصحية و يمكننا تقسيم الأدوية التي يستخدمها المريض إلى عدة أقسام كل منها له طريقة في تعديله و التعامل معه


• الجرعة المسائية الوحيدة

- لا يحتاج المريض الذي اعتاد أن يتناول جرعة دوائه كل مساء

إلى تغيير موعدها أثناء الصيام فيمكن أخذها في موعدها بدون تغيير


• الجرعة اليومية الوحيدة

- يمكن للمرضى الذي يتناولون جرعة يومية من الدواء ( صباحا أو أثناء النهار) أن يؤخروها

إلى المساء بعد استشارة الطبيب وبشرط أن لا يؤثر ذلك على فعالية العلاج أو مدى تحمله.


• الجرعتين اليوميتين ( جرعة مرتين باليوم )

- يمكن أثناء الصيام أخذ جرعة عند السحور وأخرى عند الإفطار ولكن بعد استشارة الطبيب، لأن تغيير موعد

الجرعات وتغيير المدة الفاصلة بين جرعات الدواء قد يؤثر على صورة تركيزه في مصل الدم وفاعليته ومدى تحمله


وهذا وثيق الصلة إلى حد كبير مع الأدوية التي تمتلك مؤشرا علاجيا ضيقا فترتفع مدى سميتها مسببة مشاكل متعددة.


- و هناك حلول بديله قد ينصح بها الطبيب مثل استعمال أقراص ممتدة

المفعول sustained release مرة واحدة باليوم بدلا من استعمال جرعتين باليوم


- كما يمكن للمرضى الذين يخضعون لعلاج بجرعات متعددة ( 3 أو 4 مرات في اليوم ) أن يستبدلوا

علاجهم بمنتج شبيه من نفس المجموعة العلاجية ذي تأثير ممتد المفعول فيكون جدول جرعاته مناسبا للصيام


و يجب أن يمنع المرضى من توقيف دواءهم أو تبديله، أو طريق تناوله، أو تكرار جرعاته حيث دلت الدراسات

على أن توقيف الدواء دون استشارة الطبيب كان سببا في تفاقم الحالة في بعض الأمراض مثل الصرع أو عودة أعراض في بعض الأمراض كالربو.


رخص عدد كبير بين العلماء في تناول الأدوية المسموح بها أثناء الصيام وهذا هو ما اتفقت علية معظم آراؤهم:


أنواع الأدوية الشائعة والمتداولة:

1- قطرات العين والأذن


2- كل ما يمتص عن طريق الجلد مثل الكريمات والمراهم واللصقات الطبية


3- التحاميل والبيوضات المهبلية والغسول المهبلي


4- الحقن تحت الجلد، وفي العضل، وفي المفصل، وفي الوريد باستثناء التغذية الوريدية


5- الأوكسجين وغازات التخدير


6- غسول الفم والغرغرة والبخاخ الفموية بشرط أن لا يبتلع منها المريض أي شيء


7- أدوية الاستنشاق مثل بخاخات الربو و القطرات والبخاخات الأنفية


ملاحظات هامة جدا:

على المريض أن يدرك ويعي جيدا طبيعة الدواء الموصوف له من قبل الطبيب وفي حال لم

يكن المريض على قدر كاف من العلم أو الوعي فعلى الأهل أو المرافقين له الانتباه لبعض هذه النقاط:


- الأدوية المدرة للبول تزيد من إخراج السوائل وقد يشعر المريض بالعطش أو تؤدي للجفاف لذا استشر طبيبك


- بعض الأدوية تعمل على جفاف الحلق والشعور بالعطش مثل مضادات الحساسية والرشح وأدوية الاكتئاب لذا استشر طبيبك


- بعض الأدوية تؤثر على مستوى اليقظة والانتباه احذر من تناولها أثناء النهار


- التزم بجرعات العلاج الموصوفة لك ولا تستهتر بتركها بحجة الصيام إذا أكد عليك طبيبك

تناولها خوفا من تفاقم المرض والمشكلة ... إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه


- الحذر من تناول الأدوية المخفضة للسكر دون تناول الطعام حسب المعتاد خوفا من حدوث غيبوبة السكر


- الحذر من تناول الأدوية التي تؤثر على الجهاز الهضمي على معدة فارغة