من المعروف أن الأم المرضعة بحاجة إلى غذاء متوازن ودعم بالفيتامينات خلال فترة

الإرضاع حتى تتمكن من الالتزام بالرضاعة إلى حوالي 8 رضعات
يوميا في المتوسط، وعليه

فقد رخص الإسلام للمرضعة الإفطار في رمضان، في حال خوفها على نفسها أو على

رضيعها وبناء على نصيحة من طبيب ثقة نظرا لحاجتها المتزايدة لتعاطي السوائل

خاصة إذا كانت تشكو من قلة إدرار اللبن.

ويمكن للمرضعة الاستمرار في الرضاعة أثناء الصيام لأن تكوين الحليب الطبيعي لا

يأتي مباشرة من الأكل الذي تتناوله الأم ولكن يأتي من مخازن المواد الغذائية في جسمها

والتي تعطي جسمها القدرة على تحمل ساعات الصيام أثناء النهار دون طعام أو شراب.

وللعلم فإن لبن الأم أساسا مكون من ماء وكالسيوم وبروتينات ودهون، أي يجب أن تكون

كل هذه المواد متوفرة في جسمها وهي ترضع طفلها عن طريق الغذاء الصحي المتكامل

مع بعض الأملاح والفيتامينات والسعرات الحرارية اللازمة.

- هل يتأثر الطفل بسبب التغيرات في حليب الثدي أثناء الصيام؟

من غير المرجح أن يتأثر طفلك. فالدراسات تفيد أن وزن ومعدل نمو الطفل لا يتأثران بصيام

الأم المرضعة. فالتغير الوحيد الذي يحدث في لبن الأم هو تغير في الدهون الموجودة في حليب الثدي.

ويقوم الجسم بتعويض الدهون من مخازن الدهون في الجسم كما أن الثدي يقوم بإنتاج دهون تفرز مع لبن الأم.
-
هل يؤثر الصيام على صحة الأم المرضعة؟
يتعامل الجسم أثناء الرضاعة بشكل جيد مع الصيام وقد أثبتت الدراسات أن المرضعات اللواتي يصمن

يحتفظ جسمهن بنفس التوازن الكيميائي للمرضعات المفطرات. أما اذا شعرت المرأة بأعراض مرضية

مثل الدوار، الجفاف أو الإرهاق الشديد فيجب استشارة الطبيب ويفضل عندها كسر الصيام.

ماهي احتياجات الأم المرضعة؟

يمكن تدارك احتياجات المرضعة أثناء الفترة بين الفطور والسحور بتوزيع الغذاء بشكل منظم كما يلي:

1 ـ تناول وجبة متكاملة عند الإفطار وتحتوي على كميات ملائمة من الأغذية والسعرات حرارية.

2 ـ تناول وجبة ثالثة بين الفطور والسحور في الفترة بين الساعة الحادية عشرة

والثانية عشرة ليلا تضمن توفر الكمية اللازمة من السعرات الحرارية.

3 ـ تأخير السحور إلى آخر وقت قبل الإمساك.

4 ـ تناول الكثير من الفواكه والخضروات واللبن و. تناول الأطعمة التي يظل تأثيرها

في الجسم لفترات طويلة مثل الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في دقيق القمح الكامل والحبوب

5 ـ تناول الفيتامينات اللازمة و المكملات الغذائية الخاصة بالأمهات المرضعات

وخاصة تلك التي تحتوي على الفيتامين d بعد مشورة الطبيب.

6 ـ الإكثار من شرب السوائل خاصة في الجو الحار بحوالي 3 ـ 3.5 لتر يوميا بعد الإفطار وليس

شرطا أن تكون على شكل ماء صاف وإنما يدخل تحتها كل السوائل مثل الشوربة والعصائر.

7 ـ تناول الأغذية التي تزيد من إدرار اللبن مثل الحلبة حسب ما ثبت صحته بالدراسات العلمية.

8 ـ أن تقلل من المجهود العضلي خلال النهار حتى لا تستهلك سعرات حرارية أكثر، خاصة

في الفترة بين العصر والمغرب وهنا علينا أن ننصح بأن يكون دور للشزوج في

ذلك في مساعدة الأم المرضعة على مسؤولياتها خلال نهار رمضان ما أمكن ذلك.

9 ـ يمكن للمرضعة تناول شيء من التمر أو العسل قبل الإمساك مباشرة لتحصل

على قدر كافٍ من السعرات الحرارية التي تساعدها خلال الصيام في النهار.

10 ـ يفضل التقليل من الأغذية التي تحتوي على البهارات والملح الكثير حتى لا

يزيد إحساسها بالعطش خلال النهار وهي صائمة.

- ما هي العلامات التي تدل على كفاية الرضيع من حليب الأم؟

ـ منظر الرضيع يدل على الحيوية والنشاط.

ينام بعمق وراحة تامة لفترات في مجملها 15 ـ 20 ساعة تقريبا خلال الأشهر الثلاثة الأولى ثم 14 ـ 15 ساعة يوميا فيما بعد.

ـ التبرز من مرتين إلى 4 مرات يوميا برازاً أصفر ذهبي اللون، رائحته حمضية لبنية ويحتوي على

حبيبات صغيرة.(مع ملاحظة أن بعض الرضع يعاني من إمساك قد يستمر لأيام وليس بسبب

مرضي وتنتهي مشكلته بعد البدء بتناول الأطعمة التي تحتوي على ألياف)

ـ زيادة وزنه بمعدل 30 جم يوميا أو 180-240 غراما أسبوعيا.

ـ البكاء فقط عند الجوع.

وبما أن الطفل الرضيع بعد سن الستة أشهر يبدأ تناول الأغذية التكميلية فيمكن، خلال فترة النهار، إعطاؤه

وجبة أو اثنتين منها مع تكملتها برضعة بسيطة من الثدي تكفيه حتى وقت الإفطار بالمغرب،

ومن ثم تزيدي من معدل الرضاعة خلال الليل إلى الفجر.

- في حالة شعورك بالإعياء الشديد أو بكاء طفلك المستمر يجب عليك استشارة الطبيب على الفور.