رقـم الفتوى : 4020 عنوان الفتوى : الشطرنج حرام واللعب بالورق إن كان على مال فهو حرام وإلا فمكروه تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999 السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم اللعب بالطاولة أو الكيرم أو الشطرنج؟.
الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
أما حكم لعب الشطرنج فقد ورد عن علي رضي الله عنه أنه قال: "الشطرنج ميسر الأعاجم" رواه البيهقي في سننه وقال مرسل له شواهد. وسئل ابن شهاب عنها فقال: "هي من الباطل ولا أحبها". وعن علي رضي الله عنه أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: "ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون لأن يمس أحدكم جمراً حتى تطفأ خير له من أن يمسها". وعن ابن عمر رضي الله عنه أنه سئل عن الشطرنج فقال: "هي شر من النرد".
وقال أبو موسى الأشعري: "لا يلعب الشطرنج إلا خاطئ" وقال مالك: "الشطرنج من النرد وبلغنا عن ابن عباس أنه ولي مال يتيم فأحرقها". ومعلوم أن مال اليتيم تجب صيانته وحفظه، فلما كان فيه أمر محرم وجب إزالة هذا المحرم. وبعض الناس يقول إنه ينمي الذكاء وهذا غير صحيح بل هو ينمي الذكاء في نطاق محدود، في نطاق هذه اللعبة.وأما الطاولة ( النرد) فاللعب بها حرام لقوله صلى الله عليه وسلم: "من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه" رواه مسلم وأبو داود، وكان سعيد بن جبير إذا مر على أصحاب النردشير لم يسلم عليهم. وروى أبو داود أيضا " من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله "وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم.
وأما الورق فإن اشتملت على محرم كأن تلعب على مال أو كانت تصد عن ذكر الله أوالصلاة أو توقع بين المسلمين العداوة والشحناء أو كانت تلهي عن طاعة فلا شك في حرمتها، لأنها تشابه الميسر حينئذ، وأما إن كانت لا تشتمل على ما سبق فيكره اللعب بها لعدم اشتمالها على فائدة مرجوة من وراءها. وأما الكيرم فهو مثل الورق في حكمه. والله تعالى أعلم.