الحمد لله الذي أنزل الكتاب بلسان عربي مبين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، الذي أوتى جوامع الكلم فكان أفصح الناطقين، صلاةً وسلامًا عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.فإن أبا الحسن على بن فضال المجاشعي (ت سنة479هـ) من أئمة النحو واللغة والتصريف الذين ولدوا في مدينة القيروان، من تلاميذ أبي الحسن الحوفي (ت سنة 430هـ)، ومكى بن أبي طالب (ت سنة 437هـ)، ترك آثارًا نافعة، منها كتابه (النكت في القرآن) ، الذي جعله في مسائل في إعراب القرآن الكريم ومعانيه، ورتبه على حسب آي القرآن الكريم؛ فاختار بعض الآيات المشكلة الإعراب، يذكر الأوجه الجائزة فيها، وكان أحيانًا ما يورد بعض الأعاريب لمن سبقه من النحويين، ثم يردها؛ ولهذا رأيت أن أتناول بالدراسة هذه الأعاريب التي ردها ابن فضال المجاشعي في كتابه (النكت في القرآن).وقد دفعني إلى اختيار هذا الموضوع ما يأتي:أولاً: أن ابن فضال المجاشعي من كبار النحويين الذين لم يأخذوا حقهم من الدراسة والبحث، وبخاصة في كتابه (النكت في القرآن).ثانياً: أن دراسة هذه الأعاريب من الأهمية بمكان؛ لأنها توضح طريقة ابن فضال ومنهجه في رد هذه الأعاريب، والحجج التي اعتمد عليها، وتأثره بمن سبقه من النحويين، أو انفراده برأي من الآراء.وقد درست من هذه الأعاريب ما كان مذهب ابن فضال فيه صريحًا، ومعلَّّلاً من غير أن يصرح فيه بالنقل عن أحد ممن سبقه من العلماء، كما درست من آرائه تلك ما كان متعلقًا بالأعاريب وحدها دون غيرها.
والدراسة موجودة – بموقع جامعة نجران – الحاوية العلمية http://community.nu.edu.sa/web/scien...al-development