“الحقباني”: راتب الـ 5600 أغلق رياض أطفال.. و82% من “الأهلية” مستأجرة


الحقباني راتب الـ 5600 أغلق رياض أطفال 469980.jpg
+ A
- A
قال رئيس شركة الرياض التعليمية عبدالرحمن بن سعد الحقباني إن رؤية الراحل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله كانت صائبة عندما وجّه بافتتاح مدارس خاصة لتعليم الأطفال، وفتح فرصاً وظيفية للنساء، وإعطاء كل صاحبة رخصة مليوناً و500 ألف ريال؛ إلا أن الرواتب العالية لهيئة التدريس التي بلغت 5600 ريال أطاحت بالمشاريع الناعمة -رياض الأطفال- مشيراً إلى أن نسبة 82% من المباني الأهلية العامة مستأجرة.

وأضاف: “مشاريع رياض الأطفال مرّت بعقبات نتيجة دخول البعض ممن لا يحسن إدارتها، مما أدى إلى صدور قرارات لا تكون في حسبان صاحبات المشروع؛ ذلك لأنها وضعت خطتها على أن الراتب 3 آلاف ريال، وصدر القرار “121” برفع الرواتب إلى 5600 ريال، وهذا أدى إلى التأثير على قطاع رياض الأطفال؛ لأن نسبتها داخل السوق في تلك الفترة لا يقل عن 70%، وجزء كبير منها خرج بخسائر؛ بسبب هذه القرارات، بل إن بعضها أُغلق بسبب عدم المقاومة؛ حيث إن المباني التي كانت تستخدم مستأجرة.

وحول حجم الإقبال على المدارس الخاصة من الأهالي قال “الحقباني”: “لم يكن هناك أهمية للتعليم الخاص في المملكة، لكن في العشرين عاماً الأخيرة، ونتيجة الكثافة السكانية في مختلف المدن أدى ذلك إلى ازدياد عدد الطلاب في المدارس الحكومية السعودية، وهو ما دعا إلى التوسع في المدارس الحكومية، وجاءت الخطط الخمسية السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة التنموية بلمسات تدعو إلى مشاركة القطاع الأهلي في التعليم، حتى وصلت النسبة إلى 25%، وظلت هذه النسبة في تراوح ما بين 9% – 11% حتى اليوم لم تبرح مكانها رغم زيادة المدارس والطلاب.



وأردف: “في العشر سنوات الماضية تضاعف أعداد المدارس الأهلية والطلاب إلى ثلاثة أضعاف، لكن ما زالت النسبة تراوح مكانها؛ ليس لأن التعليم الأهلي يتوسع، ولكن لأن التعليم الحكومي هو أيضاً في توسع، وما زالت النسبة مستمرة وفي توسع يصل إلى 11% من مجموع التعليم في المملكة، بمعنى أن مجموع عدد الفصول 11% من عدد الفصول الأهلي، ونسبة الطلاب 11% إلى 13% أهلي.

وكشف عبدالرحمن الحقباني -وهو الرئيس السابق للجنة التعليم الأهلي بالغرفة التجارية بالرياض- أن ما يحدث الآن هو تزايد في عدد المدارس، والدولة توجهت بقرار “374” بمنح محفزات لدعم التوسع في القطاع، وأعظم قضيتين واجهتا القطاع هما قضيتا الأراضي والقروض، وهناك لجان تسعى جاهدة لحل هاتين القضيتين، كما أن هناك قرارات قوية وجريئة بشأن التعليم خرج بها الوزير عزام الدخيل تهدف إلى التوسع في التعليم وإزالة العقبات والوصول إلى هذه النسبة في أسرع وقت، ومن ضمن هذه القرارات إنشاء وكالة خاصة بالتعليم الأهلي، والدكتور عادل الفقيه يعمل على قدر وميثاق جاهداً؛ لأجل تعزيز نمو هذا الاستثمار في التعليم، إلى أن تحولنا من مرحلة الإشراف على الوكالة إلى المشاركة فيها.

وعن فارق التحصيل العلمي بين التعليم الحكومي والخاص، أبان أنه من خلال النتائج الوطنية فإن التعليم الأهلي يتميز كثيراً، ويحظى بالمراكز الأولى في نتائج المركز الوطني للقياس، كما أن الطلاب الذين يمثلون المملكة دولياً هم طلاب المدارس الأهلية؛ ذلك يكفي لأن نشير إلى أن أول 100 مدرسة في القياس 86% منها أهلية، وأول 10 مدارس في القياس تسعة منها أهلية وواحدة منها حكومية، وكذلك في التحصيلي النسبة تصل إلى 73%، والتحصيلي هو اختبار كمي للحصيلة العلمية في المرحلة الثانوية، وهذا يؤكد أن هذا القطاع يؤدي واجبه الوطني على أكمل وجه.

وأوضح “عبدالرحمن” أنهم ما زالوا يطمعون في أن يأخذ التعليم الأهلي نصيبه في الـ 25% من المرافق التعليمية الموجودة في مناطق المملكة؛ لذلك يحتاجون وبقوة النظام لأن يحصل التعليم الأهلي على هذه النسبة، مشيراً إلى أنهم بحاجة إلى صندوق للمدارس الأهلية مقارنة بالزراعة والصناعة والتنمية.

واستدرك في معرض حديثه قائلاً: “نعم هناك إعانة سنوية وليس دعماً، تصل قيمتها إلى 60 مليوناً، وهذه القيمة محددة من قبل 25 عاماً لم تطرأ عليها الزيادة، في حين أنهم بحاجة إلى أن يصل دعم الطالب سنوياً إلى 2000 ريال؛ وذلك لأن عدد الطلاب وصل إلى 800 ألف طالب، فإذا تم تقسيم الـ 60 مليوناً لم تصل القيمة إلى 75 ريالاً للطالب الواحد! في حين أن الطالب يكلف الدولة 21 ألف ريال في المدارس الحكومية، لذلك نحن بحاجة إلى تخصيص صندوق مالي للمدارس الأهلية أو تحويل صندوق التنمية الصناعية إلى تنمية عامة، كما أن نسبة 82% من المدارس الأهلية في مبانٍ مستأجرة غير مدرسية، و18% هي فقط مبانٍ مدرسية، فبالتالي النسبة لا تكون مهيأة لبيئة تعليمية صالحة”.

وعن تقييمه لأعمال اللجنة التعليمية في الغرفة التجارية قال: “كنت رئيساً لها قبل سنة، لذلك يكون رأيي فيها مجروحاً، فاللجنة الوطنية حسب ما نسمعه من بعض الإخوة في مجلس الوزراء هي من أنشط اللجان في مجلس الوزراء، كما أنها أستطاعت خلال عملها في السنوات الأخيرة أن تقنع كافة جهات الدولة أن التعليم الأهلي شريك، كما أنها وقّعت مذكرات تفاهم مع وزارة العمل وغيرها، وليست الشراكة بأننا نجلس لنطلب خدمة أو أننا مراجعون، وإنما نحن وهم شركاء في همّ واحد هدفه رفع صناعة التعليم”.

وحول أبرز العقبات التي تواجه مُلاك المدارس الأهلية مع وزارة التعليم، أشار “الحقباني” إلى أن أبرز هذه العقبات هي طول الإجراءات، بمعنى أن المستثمر حال حصوله على الرخصة يمرّ بأكثر من 20 جهة حكومية، وهذا لا شك طارد للاستثمار، والمستثمر رغم أنه يجد فرصاً عديدة في بعض القطاعات الأخرى لكن اختياره لهذا القطاع التعليمي بمثابة رسالة.

وفيما يخص تدريس المنهج الأجنبي قال: “نحن في شركة الرياض التعليمية التي تأسست عام 1416هـ وبدأت في مدرسة واحدة، وتضم اليوم أكثر من 105 مدارس في الرياض فقط، وخطتها تصل إلى 200 بـ 50 ألف طالب في 5 سنوات؛ حيث الخطة مكتوبة وليست عبثاً، ولدينا المنهج الأمريكي الذي يدرّس “الإنترناشونال” في مدرسة كاملة، بمعنى أن كل المواد التي تدرس هي مواد أجنبية بخلاف اللغة العربية والهوية الوطنية والدين على حسب خطة الوزارة، لكنها خصصت قليلاً، إضافة إلى “المسار المصري”؛ حيث إن الجالية المصرية هي أكبر الجاليات في المملكة كطلاب تعليم؛ حيث يوجد في المملكة أكثر من 47 ألف طالب منهم 12 ألف طالب مصري فقط في الرياض.

وختم “الحقباني” قائلاً: “6 أعوام ماضية كانت فارقة في التعليم الأهلي، ووجدنا تغيرات عديدة، منها أن وزارة التعليم تدعونا اليوم باستمرار في أن نتوسع أكثر من ذلك؛ لزيادة نمو الاقتصاد الوطني، وهو يعدّ القطاع الوحيد مع القطاع الصحي الذي يوفر كلفة بديلة للدولة من خلال ضخ 16 مليار سنوياً”.