حرصت على كرسيّ الصّدارة في مجلس النّسوة، وضعت ساقا على ساق، رفعت رأسها، وشرعت تترنّم بتهذيب اِبنها، سلوكه القويم. تعالت صيحات المباركة لطيب مجهودها وبراعتها في ترويض ملامح وجهها و حركات يديها.
أنشدت قصائد مديح بخلق بناتها، التزامهن، وفعلهن القويم. انهالت عليها عبارات الإطراء، وانسابت أسئلة الحاضرات عن وسائلها التربويّة ومبادئها العمليّة.
تمايلت بدلال وهي تسرد حكاية الودّ والاحترام مع زوج موّله بشخصها.
أسندت جارة البيت القديم خدّها على كفّها، وقفز العجب من عينيها، وسمحت لابتسامة استهزاء بالرّقص على شفتيها.