دعا وزير التعليم د. عزام الدخيل لاستثمار ذكرى اليوم الوطني بعيدا عن استعراضه وذلك “بعرض أنفسنا عليه” من خلال ما قدمه كل مواطن في مجال التنمية ونجاحاتها، مؤكدا على أن يكون في مقدمة ذلك تعليم الإنسان في هذا الوطن وماحصده منذ نشأته وحتى حصوله على أعلى شهادات العلم والمعرفة، معتبرا أن التعليم هو ركن التنمية وعماد التطور والتقدم لهذه الالبلاد.
وأشار د. الدخيل في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني الـ85 أن التعليم ومنذ بزوغ فجر هذه البلاد كان ولا زال محور اهتمام قياداتها على مر العقود إيماناً منهم بأن التعليم هو ركن التنمية، وعماد التطور والتقدم لهذه البلاد، وبناء إنسان سعودي قادر على الإسهام في التنميه بكل صورهاوالحفاظ عليها واستدامتها. مشيدا بالملحمة التاريخية للملك المؤسس وصولا إلى ” النهج الذي يقودنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله .. فمنذ أن تولى زمام هذه البلاد أعلن بداية عصر نهضه شاملة نحياها اليوم في كافة المجالات التنموية وفي مقدمتها التعليم”.
وأكد د. الدخيل أنه منذ أعلن ميلاد فجر واعد للتعليم بدأ بتكامل قطاعي التعليم بوزارة واحدة لتتحّد الرؤى وتتمازج الأهداف في سياق يخدم تنشئة وتعليم مواطن هذا البلد في انسياق تام وبرؤية واضحة واستراتيجية موحدة للتعليم بالمملكة تضمن الاستثمار الأمثل للموارد وتحقيق الفاعلية.
وشدد د. الدخيل أن الاحتفاء بالوطن في يوم ميلاده يتجلى فيما نقوم به تجاهه وليس فقط فيما يقدمه لنا، فلا بد أن ننبري له خدمة ونتبين له سعياً وبذلاً بأعمال نوعية احترافية إبداعية تستلهم التوفيق من الله، وتتواكب مع حجم وتطلعات قياداته، وآمال وطموحات أبنائه وبناته الذين يترقبون منا كل صباح ما يبذله المعلمون في مدارسهم ويجتهد به الأساتذة في جامعتهم؛ حيث محاضن الفكر السليم وخَطَّا الدفاع الأول لهذا الوطن، ونشر الثقافة الصحيحة المعتدلة؛ وهي أولى مؤسسات المجتمع في تعريف أبنائه وبناته بقدر وطنهم ومقدراته ومكانته، وعليها المعول والدور الأكبر في بناء المواطنة التي تدعم العمل والبناء وتحافظ على المنجز والمكتسبات.
معتبرا أن مما يتصل بدور المواطن تجاه الوطن ليستمر العمل هوشكر نعم الله سبحانه علينا والتي من أعظمها نعمة الأمن والأمان دون حاجة لأحد، ودون النظر لغير مقوماتنا ومكتسباتنا التي تفضل الله بها علينا، والاستمساك بشريعتنا الإسلامية الغراء نهجاً وسلوكا وفخرا، والتفافنا حول قيادتنا الرشيدة سمعاً وطاعة وتقديراً، ومحبتنا لوطننا تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً.
ووجه الدخيل جزءا من كلمته للمعلمين والمعلمات وأعضاء وعضوات هيئة التدريس مؤكدا مشاركته عظم المسؤولية المناطة بهم كجزء من الواجب نحو ما يجب تقديمه للوطن، ومؤكدا أن عليهم استشعار أن “التعليم هو الاستثمار الذي لا ينضب، والتجارة التي بإذن الله تعالى لن تخسر”..
ومؤكداً أن المسؤولية تحتم تسخير الإمكانات، وصناعة الفرص، وتمكين أفضل الخيارات “لأبناءنا وبناتنا لنجعل عالم المعرفة متاحاً بكل خياراته أمامهم” في وقت بات تحدي الأمم تحدي المعرفة.

وختم د. الدخيل كلمته بالدعاء بالرحمة لمؤسس الوطن وكل رجال المخلصين وصولا لكل من عمل لنصرة دينه وإعلاء كلمته وحماية وطنه، وداعيا الله عزو وجل أن يعين ويسدد خطى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي عهده وأن يحفظ وطننا ويرفع من سمعته ويزيد من تمكينه.