مزاجهُ الغضوب جعله يبدو مرجلاً يغلي... يستعدّ للانفجار في وجه كلّ مَنْ يلقاه . فطرته المتقلبة صيرته واحداً من أيّام شباط يبسط للناظر عجائب الطقس البشريّ بمختلف أحواله.
طبعها الهادئ جعلها سطحاً إسفنجيّاً يمتصّ كل ثوراته. تهذيبها خذلها في التّصدي لوحيد امرأة عانت مرارة إنجاب أنثى تلو أختها، أمّ تؤمن بتاج الذكورة، فعلّمته أن تُنفَّذ أوامره قبل أن يطلبها.
تركت الزّوجة الشّابة شهادتها الجامعيّة على الرّفّ المهمل، وقدّمت نفسها أمّاً رائعة تتفانى في محراب أسرتها، وتحرص على الاهتمام بتفاصيل حياة كل شخص من أفرادها.
حين التقى صبيّةً تقاسمه الكثير من طباعه، وتعيد إليه ألق شباب تركه وراءه سرّه أن يكون حديث المجالس في قصة تسلّط الضوء على غرام رجل ترتفع الألف في ( أنا) لتصل عنان السماء، ذهلت المرأة من مكافأة يقدمها لأمّ أطفاله التي لم تقصّر بواجب. بكى القلب قبل العيون، وتشققت شفتاها من الحزن المكتوم، أقنعت أولادها بالصّمت والصبر، ورفضت الانفصال عنه في مجتمع سيحاكم بناتها بطلاق أمهم، و ساندته رغم قسوته في شراء أثاث البيت الثّاني، وخلاياها المطعونة ترقب أن تقوم الزوجة الثّانية بتهذّيب جاحدٍ مغرورٍ يمارس لعبة ديكٍ بين الدّجاجات فوق تلّة قمامة.