اكتشف العلماء حديثًا أن هناك نوعًا من الخلايا هي بمثابة (الكل) لذلك أطلقوا عليها وصف سيدة الخلايا Master cells،
حيث لها قابيلة التحول إلى أي نوع من خلايا الجسم وفق معاملات بيئية محددة في المختبر،
هذه الخلايا هي الخلايا الجذعية stem cells
كما تعرضت إلى الفرق بين الخلايا الجذعية الجنينية والخلايا الجذعية البالغة. كما شرحنا الناحية الفقهية لهما، والجانب الأخلاقي.
وفي هذا العدد من مجلة الإعجاز العلمي سنركز على تجميع الأبحاث الحديثة المعلمية منها والتطبيقية لعلاج مرض السكري ومدى الاستفادة من زراعة الخلايا الجذعية في إنتاج الإنسولين
وإلى عهد قريب لم يكن معروفا سوى الخلايا الجذعية التي في نخاع العظام, ولكنها اكتشفت حديثا في أعضاء عديدة وعرف أن مهمتها كذلك ترميم ما يتلف من الخلايا,
وقد اكتشفت الخلايا الجذعية في مواضع غير متوقعة مثل لب الأسنان, ويمكنها كأي خلايا غير متخصصة أخرى بالجسم التحول إلى أي نسيج آخر؛
وليس خلايا العضو الذي توجد فيه فحسب, فماذا لو استفحل الأمر بمرض عضوي أصاب مساحة واسعة وأتلفها وتجاوز التدمير قدرتها على الترميم
وفي هذا المقام تجدر الإحاطة أن طبيعة هذه التقنية تحمل في طياتها إشارة إلى نوع بديع من الإعجاز النبوي، والذي ينبئنا أن الإنسان في تخلقه وتكوينه يرجع إلى وحدة أساسيه هي الخلية بل وحدة أدق منها وهي النواة، منها بدأ ومنها يعود ولو بعد الموت، ووجه الإعجاز هو ما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظماً واحداً،
وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة"[5]، وفي رواية:" منه خلق وفيه يركب" وفي رواية:" لا تأكله الأرض أبداً "
سوف تساعد ابحاث الخلايا الجذعية البشرية في تكوين وتطوير العقاقير الطبية واختبار اثارها ومدى تأثيرها
المدهش في الامر ان هذه الخلايا الغير متمايزه باي شكل من الاشكال
سيشكل قسم منه (ويسمى هذا القسم بالأرومة الغاذية) المشيمه و سيشكل الجزء الاخرمنها (ويسمى كتلة الخلايا الداخلية) الجنين نفسه وستكون
خلايا كتلة الخلايا الداخلية هي المصدر والمنبع الوحيد لاكثر من مائتي خليه ذات اختصاصات غاية في التمايز عن بعضها البعص شكلا ومضمونا ووظيفةً ومهمه
. ويتم ذلك عن طريق برمجه الهيه غاية في الدقه والجلال برمجه محكمه مقدٌره في الوقت والمكان خلال تطور الجنين ونموه
الجديد في هذه الدراسات البحثية هو التنبيه لكون السرطان الظاهر كورم يكون نتيجة انقسام الخلايا الجذعية السرطانية،
ويعمل الأطباء على استئصاله جراحيا وتخليص المريض منه، وهم بذلك يكونون قد أزالوا الخلايا السرطانية فقط،
بينما هناك لا يزال وجود للخلايا الجذعية السرطانية المنتجة للخلايا السرطانية،
وهي التي تتصف بالتجديد الذاتي، وتوجد بنسبة قليلة جدا، وتتسم بأنها الأكثر مقاومة،
ولقد تم اكتشاف هذه الخلايا الجذعية السرطانية في العديد من السرطانات، مثل سرطان الدم وسرطان الثدي وسرطان الدماغ وسرطان القولون
وبدا أن هذه النتائج تتيح إمكانية إعادة برمجة الخلايا البشرية في المستقبل ببساطة وبتكلفة زهيدة بما يمكن معه إبدال الخلايا المصابة أو إنتاج أعضاء جديدة للمرضى والمصابين.