بهرها بنصاعة البيانِ، سحرها بحلو الكلام، وافقت على الدخول في عباءته، ورفعته الواحد والوحيد والأوحد في حياتها.
أُغلِق عليهما الباب، صفعها بؤس المفردات، أوجعها الجيب المغلق، صدّها شُحّ الفؤاد. مزّقتْ أحلامَها موجاتُ غضبٍ تمنعها من الطّلب، تحرمها من النّقاش.
درب الرّجوع مغلق، وطفلٌ يجرّ طفلاً. أخذت نفساً عميقاً في تأمّلِ شريكِ العمر، سندِ الصّعاب لتجده غيمة صيف منحتها أمومة عذبة المذاق، لكنّه صفرٌ في يومياتها، تركته يحرق ذاته في نار غبائه، يزهو بتجميع نقوده، وتمضغ معدتُه ألفاظَه.
مشت مع صغارها إلى أمام تدركه، وتركته خراباً تذروه ثوراته الرّعناء.