هل الحزن أو الشدة النفسية يقلل حليب الأم ؟ 1439216741571.jpg

هل الحزن أو الشدة النفسية يقلل حليب الأم ؟ و هل هو إستطباب لإيقاف الرضاعة أو سحب الحليب ورميه ؟
إن الحزن و الشدة النفسية يقلل من تدفق الحليب ولكن لا يسبب إنقطاعه بشكل تام إذا ما إستمرت الأم بالإرضاع و يعود السبب في هذا الى إن الشدة النفسية و الزعل يؤثر على الغدة النخامية مما يقلل من إفراز هرمون البرولاكتين و الأوكسيتوسين الضروريان لإفراز و تكون الحليب و توصي الهيئات الصحية الأمهات المعرضات لمثل هذه الظروف بعدم إيقاف الرضاعة و محاولة إرضاع الطفل بشكل متكرر لأن عملية مص الحلمة تساعد على زيادة إفراز هرمون الأوكسيتوسين الذي يلعب دور مهم في تهدئة الأم و إسترخاءها مع محاولة سماع بعض الموسيقى الهادئة و الهدوء أما عن الإعتقاد السائد بأن الحليب يكون فاسداً و قد يسبب تسمم الطفل فهذا إعتقاد خاطيء نوعاً ما حيث إن الزعل الشديد قد يسبب إرتفاع حمض اللاكتيك Lactic Acid الى أربع أضعاف نسبته الطبيعية ( يشبه تأثير قيام المرضع بجهد أو رياضة مجهدة ) مما قد يغير طعمة الحليب و يجعل الطفل غير متقبِّل لطعمته بالإضافة الى كون الحليب قليل الكمية كما أسلفنا فيشرع الطفل بالبكاء كلما حاولت الأم إرضاعه وهنا على الأم أن تقوم بسحب حوالي (٣-٥ مل من الحليب ) من كل ثدي ثم الإنتظار لمدة نصف ساعة و إرضاع طفلها بعدها بكل هدوء .
قال تعالى (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) ..... و هذه توصية و أمر من الله سبحانه و تعالى بالإستمرار بالرضاعة حتى في حال الخوف أو الحزن .