تقول الأسطورة:
أنه كان هناك وزير كهرباء في أحدى البلدان يحفظ أبيات الشعر التي يسمعها من أول مرة، ولديه مدير مكتب يحفظها من ثاني مرة، ولديه سكرتيرة تحفظها من ثالث مرة.
وكان يشترط على الشاعر إن كانت القصيدة من قوله فأنه سيعطيه الوزن الذي كتبه ساعات كهرباء، أما إذا كانت منقولة فسيضاعف التقنين في منطقته.
وكان الشعراء يأتون ويلقون بالقصائد ولكنهم يتفاجؤون بأن الوزير حفظها، ويقول لمدير مكتبه فيلقيها أيضا، وتأتي سكرتيرته وتقول الأبيات.
فيخرج الشاعر إلى بيته ويقضي أوقاته في الظلام.
حتى جاءه أحد الأيام الشاعر "الأصلعي " وقد تنكر بزي أعرابي.
فقال الوزير تحفظ الشروط ؟
فقال : أحفظها.
فقال : كلنا أذان صاغية.
فقال الشاعر : اسم القصيدة "صوت صفير المحولي"
ﺻﻮﺕ ﺻﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﻮﻟﻲ ...
ﺃﺗﻌﺐ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻟﻤﺒﺘﻠﻲ..
ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻟﻬﺎ ...
تيار ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﺧﻠﻲ...
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻣﻌﺎً ..
ﻣﻘﻄﻮﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻲ..
ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻧﺖ ﻧﺖ ﻟﻲ..
ﻳﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻤﺎ ﻳﺤﺼل لي..
ﻓﺄﺟﺒﺘﻪ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎً ...
ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻲ..
ﺗﻜﻮّﻡ ﻏﺴﻴﻞ ﺑﻴﺘﻨﺎ ...
ﺣﺘﻰ صار ﻛﺎﻟﺠﺒﻠﻲ...
ﻟﻤﺎ ﺭﺃﺗﻪ ﺯﻭﺟﺘﻲ ...
قد بدﺃﺕ ﺑﺎﻟﻮل ﻮﻟﻲ..
ﻓﻮﻟﻮﻟﺖ ﻭﻭﻟﻮﻟﺖ ...
ولي ولي ﻳﺎﻭﻳﻠﻠﻲ..
ﻓﻘﻠﺖ ﻻﺗﻮﻟﻮﻟﻲ ...
ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻤﻠﻲ..
واﻓﻌﻠﻲ ﻛﺠﺪﺗﻲ ...
ﻭﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻚ اﻏﺴﻠﻲ..
ﻭإﻻ فاﺣﺰﻣﻲ ﺛﻴﺎﺑﻚ..
ﻭﺇﻟﻰ أهلك تحولي..
ﺃﻥ ﺗﺘﻌﺒﻲ ﺧﻴﺮ ﻟﻨﺎ ...
ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺏ ﻭﺍﻟﻘﻤﻠﻲ..
ﻭﻛﻲ ﺃﺧﻔﻒ ﺣﻤﻠﻬﺎ ...
ﺳﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﺑﺎلجللي..
اﺑﻨﻲ شكا شكواه ﻟﻲ ...
بضعفه ﺑﺎﻟﻤﻘللي ..
ﻓﻼ ﻳﺒﺼﺮ ﺩﺭﻭﺳﻪ ...
ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻠﻠﻲ..
ﻭﺍﻵﺧﺮ اعتذر ﻟﻲ ...
ﻋﻦ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﺍﻟﻤﺒﻠﻠﻲ..
ﺧﻮﻑ ﺍﻟﻈﻼﻡ منعه ...
من نهوضه ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﻠﻲ..
ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ من غير كهرباء ...
زيادة ﻓﻲ الملل...
ﻓﻜﻢ ﺗﺮﺍﻧﻲ ﺣﺎﺋﺮﺍً ...
ﻛﻲ أﺷﺤﻦ الموﺑﺎيللي ..
أﺣﻤﻠﻪ ﺩﻭﻣﺎً ﻣﻌﻲ ...
ﻋﻠﻲ أجد موﺻﻠﻲ..
ﻓﺄﻃﻠﺐ ﺃﻥ أﺷﺤﻨﻪ ...
ﻛﺎﻟﻤﺴﻜﻴﻦ وﺍﻟﻤﺘﺴﻮل..
وﻫﺬﺍ ﺣﺎﻝ ﺑﻴﺘﻨﺎ ...
ﻭﺣﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ من حويللي..
ﻧﺸﻜﻮ للعظيم ﺃﻣﺮﻧﺎ ..
ﻃﻤﻌﺎً ﺑﺎﻟﻔﺮﺝ ﺍﻵﺟﻠﻲ..
ولكنه تفاجأ بأن الوزير حفظها وأمر بقطع الكهرباء عن ماتبقى من السكان..