تلاعب بحروف العربيّة، أجاد في ابتكار ألفاظ تجرح الرّوح إن تأخرت وجبة الطّعام، أبدع جملا تكسر النّفس إن بكى الطّفل أو تراجع تحصيله، تفنّن في عبارات القهر إن لم تسرع لتقديم فروض الطاعة لإحدى قريباته أو معارفه.
أرسلها لسانه لزيارة عيادة كلّ الأطباء.حين جاءته ابنته البكر تشكو قبح كلمات زوجها، غضب، لام أهله على تربيتهم، طلب من كريمته المدللة الدّفاع عن كيانها، ورفض مزاجه السّوقيّ.
مسحت غبار الحزن عن وجهها، وتنقّلت بنظرات متهملة من ملامحه الغاضبة إلى خدّي ابنتها الملتهبين، تسمرت عيونها على حفيدتها تناغي، فتفجّر الخوف نبعاً غزيراً من دمعات.