ختان الإناث 1437857422871.jpg

إن موضوع الختان عند الإناث موضوع متشعب و شائك خصوصاً في بلادنا العربية التي لا يزال يحكم أفكارها العادات و التقاليد فأرجو قراءة الموضوع جيداً لغزارة المعلومات التي قد ترسخ أو تغير إعتقاداتكم حوله .
١- تعريف ختان الإناث : هو عملية قطع أو بتر لإجزاء من الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى .
٢- هناك الكثير من المصطلحات الدالة عليه و المقصود واحد و هي :
- ختان الإناث Female Circumcision
- الطهارة
- الختان الشرعي
- الخفاض
- تعديل الأعضاء التناسلية للإناث (Female Genital Manipulation (FGM
- قطع الأعضاء التناسلية للإناث (Female Genital Cutting (FGC
٣- أنواع ختان الإناث :
صنفت منظمة الصحة العالمية ختان الإناث الى أربعة أنواع حسب طريقة إجراءه و هي :
- النوع الأول : يتم به إزالة قلفة البظر مع أو بدون إستئصال البظر كلياً أو جزئيا .
- النوع الثاني : يتم به إزالة البظر و الشفرين الصغيرين .
- النوع الثالث : يتم به إزالة البظر و الشفرين الصغيرين و تخييط الشفرين الكبيرين ببعضهما مع ترك فتحة صغيرة لخروج البول و دم الطمث .
- النوع الرابع : يتم به قطع أو شد البظر أو الشفرين الصغيرين أو كلاهما ، أو كي و حرق البظر و الأنسجة المجاورة أو كشط فتحة المهبل أو قطع المهبل ، أو إدخال بعض الأعشاب أو المواد الكاوية داخل المهبل ( وهو ما يسمى بالخفاض الفرعوني ).
٤- تاريخ ختان الإناث
- إن أصل ختان الإناث غير معروف و ينسب بعض المستكشفين أصل ختان الإناث الى حضارة مرواه ( حضارة وثنية كانت في السودان ) و قد وجدت مخطوطات مكتوبة بالخط الهيروغليفي تعود الى عصر الفراعنة مذكور بها عملية ختان الإناث و كان الغرض منها زيادة العفة و الثقة عند المرأة حسب رأيهم و فيما بعد أصبحت عملية الختان تجرى للعبيد كنوع من الإهانة و الخضوع .
٥- موقف الأديان من ختان الإناث
- الديانة المسيحية :
لا يوجد ذكر لختان الإناث في الكتاب المقدس لا بعهديه القديم و الجديد لذلك ترفض الكنيسة الأرثودوكسية الختان رفضاً مطلقاً و رغم هذا لا يزال الختان يمارس عند بعض الأقباط في مصر و السودان .
- الديانة اليهودية :
لا يمارس اليهود ختان الإناث لعدم وجود أي تشريع يأمرهم به عدا فرقة يهودية واحدة و هم ( يهود الفلاشا ) و هم اليهود ذو الأصول الحبشية .
- الديانة الإسلامية
لم يذكر القرآن الكريم أي شيء عن موضوع الختان عند الإناث و لا نعلم حديثا فيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته أو بناته بالختان و قد ذكر أكثر من حديث عن هذا الموضوع و سنذكرها هنا مع إرجاع سندها :
الحديث الأول
قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد امرأة كانت تختن بالمدينة ، إلى صفة الختان المحمود ، وذلك فيما روى أبو داود (٥٢٧١) والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الشعب عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أشمّي ولا تُنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ ) . والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود و سند الحديث ضعيف .
الحديث الثاني
ذكر في البخاري (٥٨٩١) ومسلم (٢٥٧)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ وَالاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَنَتْفُ الآبَاطِ ) و سند الحديث صحيح و لكن الحديث موجه للذكور لكون الختان عند الإناث يسمى بالخفاض عند العرب و لو كان الحديث عاماً للذكور و الإناث لكان النبي صلى الله عليه و سلم و الصحابة الكرام قد ختنوا زوجاتهم و بناتهم ولا ذكر لهذا في أي حديث .
الحديث الثالث
في صحيح مسلم (٣٤٩) من حديث عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا إلتقى الْخِتَانَان فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ) و سند الحديث صحيح و لكن لفظ الختانان فى هذا الحديث الصحيح لا دلالة فيه على مشروعية ختان الإناث، حيث أنه لم يرد إلا على سبيل التثنية التى تغلب الأقوى، أى الرجل على المرأة مثل العُمران (أبو بكر وعمر)، والقمران (الشمس والقمر)، والنيران (للشمس والقمر أيضا)، وليس فى القمر نور بل انعكاس نور الشمس عليه، والعشاءان (المغرب والعشاء) والظهران (الظهر والعصر)، والأسودان (للتمر والماء) .
الحديث الرابع
رُوِىَ أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال :"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" وقد نص الحافظ العراقى فى تعليقه على "إحياء علوم الدين" على ضعف هذا الحديث أيضاً وسبقة إلى تضعيفه الأئمة البيهقى وأبن أبى حاتم وأبن عبد البر وجميع طرق رواية هذا الحديث تدور على، أو تلتقى عند، الحجاج بن أرطاة وهو لا يحتج به لأنه مدلس.
و عليه إختلف علماء الفقه والمذاهب في حكم ختان الإناث بين مَن يوجبه ومَن يستحبه ومَن يقول: إنه مجرَّد مَكرُمة للمرأة فعند الأحناف مكرمة وعند المالكية مندوب وعند الشافعية واجب وعند الحنابلة مكرمة غير واجب .
٦- يمارس ختان الإناث بشكل رئيسي في دول افريقيا وتعتبر الصومال ذات الكثافة السكانية المرتفعة من بين أعلي الدول تأثرا بهذه الظاهرة و تليها غينيا ثم مصر و السودان وتمارس في أجزاء من السعودية والعراق ( كردستان ) واليمن والأردن وبدو النقب في فلسطين وأيضا في أجزاء من سوريا وإيران وفي جنوب تركيا وعمان والإمارات وقطر والبحرين وليبيا ويمكن حصر العادة في مجموعات عرقية قليلة في أمريكا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا وبروناي وآفغانستان والهند وباكستان.
٧- الآثار الصحية لختان النساء
١) النزف
٢) الألم الشديد
٣) إنتان و إلتهاب الجرح و تكون الخراجات و الغانغرين
٤) الصدمة النفسية و الصدمة الإنتانية
٥) كسور الحوض
٦) عسرة الطمث
٧) عسرة الجماع و قلة الرغبة الجنسية
٨) التهابات بولية و مهبلية مزمنة
٩) انسداد و تضيق في الاحليل و مجرى البول
١٠) العقم
١١) صعوبات في الولادة الطبيعية و زيادة خطر حدوث إختلاطات ما بعد الولادة
و عليه مما سبق يفضّل مايلي :
( ويكون ختان الإناث مشروعاً للائي في حاجة إلي الختان ويعرف ذلك عن طريق الفحص الطبي السليم الذي يُبين وجود مشكلة شكلية قد يؤثر بقائها على صحة المرأة ولا يجوز التجاوز في الاستئصال والمبالغة في القطع، التي تحرِم المرأة من لذَّة مشروعة بغير مبرِّر، وهو ما يتمثَّل فيما يسمونه (الخفاض الفرعوني) أو أن يباشر هذا الختان الجاهلات من القابلات وأمثالهن، وإنما يجب أن يقوم بذلك الطبيبات و الأطباء المختصين وأن تكون الأدوات المستخدمة مُعقَّمة وسليمة، وملائمة للعملية المطلوبة، وأن يكون المكان ملائما، كالعيادات والمستشفيات والمراكز الصحية، فلا يجوز استخدام الأدوات البدائية، وبطريقة بدائية، كما يحدث في الأرياف ونحوها و في النهاية أود أن ابين ان التربية الصحيحة و العفيفة هي من ستحمي المرأة و ترفع أخلاقها سواء أجري لها الختان او لم يجرى )