و الأرض مثل يتيمة حيرى

و الأرض مثل يتيمة حيرى



و الأرض مثل يتيمة حيرى

لا الموت يفضي للرحيل
و لا الحياة تجمّلت كي تستثير هوى البقاء
فالراحلون يراقبون تتابع الأنفاس في صدر الذين تصبروا لفراقهم
و الثابتين على ثغور الشام تلهمهم قوافل من مضوا
كي يصبغوا بدمائهم شفقاً يبشر بالضياء

و الأرض مثل يتيمة حيرى
يراودها عتاة البغي كي تهوي ..
فتلجأ للسماء
و القابضون على خيوط الشمس

تلهبهم سياط الأدعياء
هي صورة معتادة
لا يخجل التاريخ من إعلان فتنته بها
أو سردها لليائسين النائحين
على قبور الأولياء

هي صورة ..
لا ينجلي الصبح البهي
إذا تأخر وقتها
هي ما أسر به الأمين
و أعلنته الأنبياء