يسبح الانسان احيانا في احلام وردية

تصل به الى عنان السماء وفوق هام السحاب

وتبحر سفينة احلامه في بحر لا ساحل له

لتختفي بعدها وراء الافق متناسية كل ماحولها



ولكن لتصطدم بعد ذلك بصخرة الواقع

فتصبح هذه الاحلام الخيالية والحالمة نوعا من السراب

وبالتالي يصحو ويتنبه على واقع مرير قاس مؤلم

فحين يحلم الانسان بمثالية خيالية معتقدا ان مجتمعه

كله اخلاص وود ومحبة وعطاء

وفي لحظة مايشعر بمرارة الواقع وقسوة الحقيقة

حيث يجد ان هناك الكثير من الامور التي تنافي معتقداته

وكثيرا من الامور تحيل افكاره التي يؤمن بها الى نوع الخيالى

فيبدأ ليتعرف على الوجه الاخر للعمله حيث الكراهية والقسوة

فتذوب كل أماله وطموحاته في موقف معين تجبره الظروف

على الخوض في غمارة ولكن ومع ذلك كله

لا بد وان يكون الانسان في هذه الحياة اكثر واقعية

حتى لا يصدم بمن حوله وبما حوله من واقع مرير

ولابد ان يعلم انه كما في هذه الدنيا من الشر

فهي لا تخلوا من الخير

ولو كان قليلا ومحدودا وانه كما فيها الاحزان والاشجان

فإنها لا تخلوا من الفرح والضحكات والبسمات الرائعة

وكما فيها من الشقاء والمشاكل والمتاعب

فيتخللها الكثير من الوان السعادة والراحة والمتعة والأمل

ولكن ومع الاسف لا يرفق الانسان للأخيار

الا اذا كان ذا حظ عظيم

وبعد ان يوفق بمعرفتهم وحبهم يأتي يوم كي يفارقهم

ولا يجدي أي تحسر او نحيب يبديه فيجد نفسه ضعيف للغاية

فعند موقف الوداع يجبر نفسه يبكي رحيل الحب المفاجأ

وكأنه يتوقع او ينتظر الاستئذان لذلك

علينا ان نعلم ان هذه الحياة بحلوها ومرها

ماهي الا لحظة وتزول

وتفنى ولا يبقى سوى وجه ربنا ذي الجلال والاكرام

وان هذه الحياة ماهي الا دنيا زائفة مليئة بالآلام

وكلنا يعلم ان الأمل هو اجمل حلم في دنيا الواقع




فاهرب من الهروب وعانق الواقع...