عن عائشة رضى اله عنها قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله” [رواه البخارى].



وعنها رضى الله عنها قالت: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد فى العشر الأواخر ما لا يجتهد فى غيرها”

وصحَّ عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يطرق فاطمة وعليًّا رضى الله عنهما، ويقول لهما: “ألا تقومان فتصلِّيان؟!” وكان يوقظ عائشة رضى الله عنها بالليل إذا قضى تهجُّده، وأراد أن يوتر.

والعشر الأواخر فيها ليلة القدر، والعبادة فيها خير من ألف شهر، أى: ما يزيد عن ثلاثة وثمانين عامًا: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّحُ فِيهَا}

وتنزل الملائكة رحمة بالمؤمنين والصائمين والمتعبدين والمتهجدين، وهى تدعو لهم، وتؤمّن على دعائهم: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا}

لذا فإن العاقل الفطن لا يضيع هذه الأيام فى اللهو واللغو والعبث، وإنما يجتهد جهده كله فى التبتل إلى الله، والانقطاع بين يديه جل وعلا، وقد صحَّ عن النبىِّ – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “تَحَرُّوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ”.