جادت عليها بطنها بتسع إناث، ألبسوها تاج أمّ البنات،طعنتها شماتة النّظرات،وصفعتها سياط الاستهزاء بين ثنايا الكلمات، حاربها الزّوج بضرّة تهب له البنين.صار الحرمان دعاءً ملحاً في ليالي المعذبين.، أجابها الربّ الكريم ومنحها صبيّاً فَـجرّ وراءه اثنين،كبروا ترعاهم قلوب وجلة أرهقها الخوف وألسنة الجهال، وعيون سئمت ماءها. ناداهم واجب التّراب و الرّغبة بتأمين الرّغد لأمّ شارفت شمسها على الغياب، فما تأخروا عن الجواب،وشرعوا يتصارعون مع أبناء لأمهات رعينهم بنبض القلب و دمع المآقي في حرب مجنونة على مسرح أرض البلد الحزين.
ارتدّ الثّلاثة إلى أمّهم يتوّجهم إكليلُ وردٍ ويلفهم علمَ الوطن، رفعتْهُ قربهم خيمةَ صبرٍ وانتظار.