الأطفال هم براعم الدنيا و عنوان جمالها و أنبل حكاياها و قد وهبهم الله قلوباً بيضاء نقية خالية من

الشرور و الآثام ولذلك لا يستحق الأطفال منا إلا كل العناية و الرعاية و الاهتمام حتى يتعلموا و يكبروا

ليصبحوا رجال المستقبل لكن بعض الأطفال يكونون بحاجة إلى عناية خاصة و اهتمامٍ بالغ و حرصٍ

شديد وهم الأطفال المعاقين الذين ولدوا و الإعاقة ترافق أجسادهم الطرية أو الذين حدثت معهم إعاقة

بفعل حادثةٍ ما و الإعاقة لدى الأطفال على نوعيها الجسدية و العقلية لها أسبابها وكلتاهما تمنع الطفل

من أداء الوظائف و الأعمال التي يجيدها الأطفال الأصحاء ولعل من أهم أسباب الإعاقة هي العوامل

الوراثية التي يعتبر زواج الأقارب هو المسبب الرئيسي لها حيث يولد الطفل وهو مصاب بمرض ضمور

العضلات أو فاقدا لإحدى حواسه وكذلك تساهم سوء التغذية في حدوث الإعاقة لدى الطفل باعتبار أن

الطفل في بداية حياته يكون بحاجة لاتباع نظام غذاء صحي متكامل لتقوية مناعته من الأمراض وهو

نظام يصعب تطبيقه لدى الأسر الفقيرة التي تشتكي أصلاً من قلة الغذاء وكذلك حوادث السير التي قد

تسبب إعاقة مدى الحياة للطفل الذي لا يفرغ طاقته الكبيرة في اللعب و المشاغبة فتزداد نسبة التهور و

الطيش عندها وخاصة أطفال المدارس فكثير من إعاقات الأطفال يكون سببها الحوادث المرورية حيث لا

ينتبه الطفل وهويركض في الشارع لمرورالسيارات فيتسبب الحادث الأليم بإعاقة دائمة لقدميه و ربما



يتطور الأمرإلى اضطرار الأطباء إلى بترها و غيرها الكثير من أسباب الإعاقة لدى الأطفال , و الطفل

المعاق كل ما يحتاجه منا هو الاهتمام به لمساعدته على تجاوز مشكلة الإعاقة و التكيف معها وخاصة

الاهتمام بنفسية الطفل المعاق حيث لا بد من التخاطب مع الطفل المعاق و كأنه شخص سليم معافى

والحرص على عدم إشعاره بإعاقته رغم علمه بها لأن إظهار إعاقته أمام الآخرين تسبب لديه إحباط و

ألم نفسي كبيرين ولذلك يجب تهيئة أجواء يجابية للطفل المعاق تمكنه من تطوير قدراته و ملكاته مثل

تدريبه ومساعدته على القيام بكافة الأنشطة التي يقوم بها الأطفال العاديين واصطحابه إلى كافة مراكز

الترفيه والرحلات و النزهات ويجب عدم المبالغة في حماية الطفل المعاق حيث يدفع الخوف و الحرص

الزائدين لدى الأهالي إلى عزل طفلهم المعاق عن الآخرين وخاصة عندما يأتي ضيوف إلى المنزل

مما يسبب لديه حالة نفسية متأزمة لذلك يتوجب التعامل مع الطفل المعاق بطريقة معتدلة فيها الحرص

و الاهتمام وكذلك الحب و الاحترام لشخصية الطفل المعاق لتحقيق الاتزان النفسي لديه وبما يمكنه

من تطوير قدراته الجسدية و الذهنية , وحق الحياة و التمتع بها حق مكفول للطفل المعاق ولا يجب

أن نحرمه منه بسبب إعاقته التي لا ذنب له فيها فلنساعد الطفل المعاق حتى يقضي حياته مثل

بقية الأطفال الأصحاء .