لفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبده عوض

الداعية والمفكر الإسلامي



إن الحور ينادين فى شهر رمضان: “هل من خاطب إلى الله فيزوجه” فمهر الحور طول التهجد والصيام.



الصيام.. مهر الحور وثمن القصور 1435737623871.jpg

كان أحد الصالحين طويل التهجد، كثير الصيام، فصلى ليلة فى المسجد ودعا، فغلبته عيناه، فرأى فى المنام جماعة علم أنهم ليسوا آدميين، بأيديهم أطباق عليها أرغفة بيض كبياض الثلج، فوق كل رغيف در كأمثال الرمان، فقالوا له: كل، قال: إنى أريد الصوم، قالوا له يأمرك صاحب هذا البيت أن تأكل، قال: فأكلت ثم جعلت آخذ ذلك الدر لأحتمله، فقالوا: دعه نغرسه لك شجرًا فينبت لك خيرًا من هذا، قال: أين، قالوا: دار لا تخرب، وثمر لا يتغير، وملك لا ينقطع، وقرة أعين، وأزواج رضيات مرضيات، لا يغرن، فعليك بالانكماش فيما أنت، فإنما هى غفوة حتى ترتحل فتنزل الدار.

فما مكث بعد هذه الرؤيا إلا جمعتين حتى توفى، فرآه بعض أصحابه فى المنام الذين حدثهم برؤياه تلك وهو يقول: لا تعجب من شجر غرس لى فى يوم حدثتك وقد حمل، فقال له وما حمل؟ قال: لا تسأل لا يقدر أحد على وصفه، لم ير مثل الكريم إذا حل به مطيع.