كلمات رائعة في حب الوطن 976768.jpg


أستحلفك بالله يا وطني
هل مر عليك في العصور الغابرة
قوماً مثلنا
هل سبق أن وضعك قوم من الأقوام
في المزاد العلني..
هل سبق و أن اجتُثَّت الآثار من شرايينك
و صُدِّرت للخارج
هل سبق و أن اغتيلت الأحلام
هل سبق و أن اقتلعت أشجار الزيتون
هل سبق و أن أسرت السنونوات
هل سبق و أن نام الشعب
خمسين ألف سنة..؟
أستحلفك بالله يا وطني
أن تجيب تساؤلي البريء
شأنه شأن السجناء تحت أرضك
الكل بريء إلى أن تثبت إدانته
و ستثبت؟؟؟

.......


عندما كنت صغيراً في وطني
سمعت أحد الكبار في وطني ينادي
بأن الفقر في الوطن غربة
و أن الغنى في الغربة وطن
و عندما صرت كبيراً في عمري
و ما زلت صغيراً في وطني
علمتُ
بأن الفقر في الوطن موت بطيء
و أن الغنى في الغربة فقر
و الفقر في الغربة مذلة
و المذلة في الوطن وطن!

.......


وطني برسم البيع
و يتميز بواجهته الغربية
و إطلالته البهية
و في مسبح للكبار
و أخر للصغار
و فيه موقف للسيارات
و مكون من طابقين
أحدهما تحت الأرض
و الأخر تحت الطابق الذي تحت الأرض
و هو معروض بسعر الجملة
و المدة محدودة
و عندما تشتري وطني
تحصل على الشعب مجاناً...

.......


منذ خمسين خريفاً
أعيش الخوف ذاته..
أخاف أن أستيقظ و لا أرى وطني
حتى تحقق ما كنت أخافه
استيقظت و علمت بأن الإرهابيين خطفوا وطني
و طلبوا مني لإعادته سالما فدية
هي وطني
و حدد لي الخاطفون مهلة قصيرة
لإعطائهم وطني فدية
حتى يعيدوا لي وطني المخطوف
و عندما أعطيتهم وطني الفدية
قتلوا وطني الذي خطفوه
و منذ ذلك اليوم و أنا نائم...


........


ما أعظمك يا وطن من وطن
علمت بأن يوماً سيأتي لأصبح مشرداً
فصنعت لي حلماً جميلاً
أعيشه في بلاد الغربة
و يكون لي وطناً متى أردت...


........



سألني باحث عن وطن
أين وطنك؟؟
قلت له أن تقدم باتجاه الشمس
فمتى رأيتها باسمة
تصبح في وطني
و إذا كان الوقت ليلاً
فراقب القمر
فمتى شاهدته خجولاً
يلف وشاحاً فضياً
فأنت في وطني
و إذا كان الوقت ليلاً
و الغيوم تغطي وجه القمر
فتبع أنفك
فمتى شممت عبق الصنوبر و الأرز
و شقائق النعمان منسجمة مع نسيمات الخزامى
فأنت في وطني
و إذا كان الوقت ليلا و الغيوم كثيفة
و أنفك مسدود
فاتبع أذنيك
فمتى سمعت صدىً
لأهازيج الفرح
و ضحكات الأطفال في البراري
فأنت في وطني
و إذا لم ينجح أي من هذه الأساليب
فاصرخ بأعلى صوتك
أنا المشرد وسط الدجى
أنادي وطناً يؤويني
و عندها ابق واقفاً حيث أنت
و انظر إلى الأعلى
سترى القمر الخجول
و سينثر من حولك عبق التراب الندي
و ألق أزهار نيسان
و ستسمع ضحكات الأطفال
من كل الجهات
الآن أنت في وطني
فأهلاً و سهلاً بك...

.......



منذ نعومة أظافري
و أنا أفكر في ما تعنيه كلمة (النظام)
و اليوم عرفت أن الشعب في وطني هو النظام
و علمت ذلك من خلال ما رأيته من التزام
بالإشارات المرورية
فهو يتقدم عندما تكون الإشارة خضراء
و يتأهب للوقوف عندما تشع باللون البرتقالي
و يقف عندما تضيء باللون الأحمر
و يتراجع للخلف حتى لا يقف على ممر المشاة
البحرية
و لكن و حتى هذا اليوم لم أعرف
إذا كان هناك عطل في الإشارات
فهي حمراء منذ مئات السنين؟؟