من منا لم يسمع بالمثل القائل (الفتنة اشد من القتل )

من منا لم يسمع بقصص النميمة والفتنة ونقل الكلام وما أدت إليه من مشاكل ومآسي

من منا من لم يسمع ببيوت خربت وصداقات تهدمت وشجارات انتهت بجرحى وقتلى

من جراء نقل الكلام عن طريق بعض الأشخاص المقربين من الطرفين !!


كلنا دون استثناء سمعنا بها وكلنا لعن الفتنة ولعن ناقلها ومثيرها


أتعجب أحيانا لماذا يكون هم البعض وشغلهم الشاغل إثارة المشاكل بين الأشخاص وحب إثارة الفتن

ماذا يستفيد هؤلاء من هذا الشيء وما هي دوافعهم ؟؟؟؟

البعض منهم أصبح خبيرا في الموضوع فهو يرسم الخطط و يضع التكتيكات
لجر شخص للتكلم عن صديق او صديقه ومن ثم ينقلها بحرفيتها إلى الشخص الآخر ..
.الذي يرد بكلام قاسي على الجمل التي نقلت له
و التي تكون مجتزئة ومحرفة على الأغلب ليعود (أو تعود) مثير الفتنة لينقلها للشخص الأول

تثير الدهشة وقاحة البعض وأساليبه في إثارة الفتن
ولم أجد مصطلحا وافيا لأصف به هؤلاء
فما يجمعه من مرض نفسي وحقد وأساليب غدر وخيانة وكذب
لا يمكن ان تجمعها كلمة واحدة






اذا لم تستطع قول الخير .. فكف عن قول الشر

دع الخلق للخالق






النميمة المغلّفة المدمّرة ؟




إنها وبكل بساطة تعني ما يجري بين اثنين أوأكثر من حديث يراد به التفريق وإغاظة المقابل عن الغائب أو الغائبين الذين أكلت لحومهم وصورة ذلك :



يجلس أحدهم إلى صاحبه أو أصحابه ويقول : انتبهوا سأحكي لكم كلاما خطيرا عن فلان وهو سرّي للغاية وأرجوأن تتحفظ على اسمي وما أريد إلا الإصلاح مااستطعت ولولا محبتك ما سقت هذا الكلام , ثم يأخذ العهود والمواثيق على كتمان اسمه خوف الفضيحة
وخشية اهتزاز علاقته بالغائب من الناس , ولعلك – عزيزي القارئ – تتساءل وتقول : ربما يكون ناصحا فعلا أومحذرا أومنكرا والله يعلم ما في قلبه , وأقول : هل كل الناس كذلك ؟ ثم إن كان ناصحا فللنصح قنوات عديدة ولها أساليبها التي لاتبغّضك بأخيك المسلم , ولكنها الآفة المنتشرة في مجالس الناس ومنتدياتهم , شعارها : سأحكي لك أمرا لكن ارجوك لاتذكر اسمي ! فينفث سمومه ويوغر صدر أخيه عن أخيه , ماذا نفعل إذا ؟
يجب أن نتحقق ونتثبت ونتعرّف على مقصود الناقل ونحاول أن نقطع الطريق أمامه ونختبر صدقه بمدى مقابلته بالغائب وجها لوجه قطعا للشائعات المغرضة التي أنّت منها البيوت والمجتمعات واكتوى بنارها الزوجان والإخوان والأصدقاء والخلان لأننا كنّا آذانا صاغية لكل من يباعد بيننا وبين من نحب , ألم نعلم أننا أربحنا بضاعتهم وجعلنا سوقهم رائجة ! إذا احذروا ثم احذروا ودققوا ومحّصوا وتابعوا وقابلوا وتحققوا ولاتتعجلوا ولاتصدروا حكما أو ظلما تندمون عليه أشد الندم وتدفعون الثمن غاليا من حسناتكم التي تعبتم في جمعها وقبل ذلك مواقف الذل التي تقفونها !!

مما راق لي