(1) السَّحورُ: وقد أجمعت الأمة على استحبابه، وأنه لا إثم على من تركه؛ فعن أنَس _ رضي اللّه عنه _ أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "تسحّروا؛ فإن في السّحور (1) بركةً"(2). رواه البخاري، ومسلم. وعن المقدام بن مَعْد يكرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بهذا السحور؛ فإنه هو الغذاء المبارك"(3). رواه النسائي بسند جيد.
وسبب البركة، أنه يقوّي الصائم، وينشطه، ويهون عليه الصيام.¤¤¤□●□¡¡¡
بمَ يتحققُ ؟ ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله، ولو بجرعة ماء؛ فعن أبي سعيد الخدري _ رضي اللّه عنه _ أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "السحور بركة فلا تدعوه، ولو أن يَجْرَع أحدكم جَرْعَة ماء؛ فإن اللّه وملائكته يصلون على المتسحرين"(4). رواه أحمد.¤¤¤◆◆◆¡¡¡
☆☆☆¡¡¡
وقْتُـه: وقت السحور من منتصف الليل إلى طلوع الفجر، والمستحب تأخيره؛ فعن زيد بن ثابت _ رضي اللّه عنه _ قال: تسحّرْنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما ؟ قال: خمسين آية(5). رواه البخاري، ومسلم.
وعن عمرو بن ميمون، قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أعجلَ الناس إفطاراً، وأبطأهم سحوراً (6). رواه البيهقي بسند صحيح.
وعن أبي ذر الغفاري _ رضي اللّه عنه _ مرفوعاً: "لا تزال أمتي بخير، ما عَجّلوا الفطر، وأخّرُوا السحور"(7). وفي سنده سليمان بن أبي عثمان، وهو مجهول.¤¤¤◆◆◆¡¡¡
☆☆☆¡¡¡
الشكُّ في طلوعِ الفجْرِ: ولو شك في طلوع الفجر، فله أن يأكل ويشرب، حتى يستيقن طلوعه، ولا يعمل بالشك؛ فإن اللّه _ عز وجل _ جعل نهاية الأكل والشرب التبيّن نفسه، لا الشك؛ فقال: " وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَْبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَْسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ " [البقرة: 187].وقال رجل لابن عباس _ رضي اللّه عنهما _: إني أتسَحّر، فإذا شككت أمْسَكتُ. فقال ابن عباس: كلْ ما شككتَ، حتى لا تشك. وقال أبو داود: قال أبو عبد اللّه(8): إذا شكَّ في الفجر يأكل، حتى يستيقن طلوعه.وهذا مذهب ابن عباس، وعطاء، والأوزاعي، وأحمد.وقال النووي: وقد اتفق أصحاب الشافعي على جواز الأكل للشّاكِّ، في طلوع الفجر.<><><>□■¡¡¡
☆☆☆¡¡¡