الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الفضيلة هي الاجمل دوما

  1. #1
    عـضـو ذهـبي

    User Info Menu

    افتراضي الفضيلة هي الاجمل دوما

    الكتابة عن «الجمال» محاولة عبثية لأن «الجمال» أجمل من أن يفسر، والعيش في ثقافة «الجمال» هو الأصل لأن الإنسان مشروع جمالي بالفطرة، وتذوق «الجمال» بالنسبة لنا هو حاجة تصل للضرورة، وليس متعة تصل إلى الترف، والذي حُرم من تذوق «الجمال» هو معاق لأنه فقد احدى حواسه التي تمكنه من رؤية «الجمال» والإحساس به.
    حتى تكون أوقاتنا أبهج يجب أن نضبط ساعتنا على توقيت «الجمال»، ولحظة الجمال ليست صورة عين لأن «ا



    لجمال» يدرك بكل حواسنا الخارجية والداخلية، فالأنف والأذن والروح كالعين في عشق الجميل والتلذذ به، والحياة بطولها هي منجم ضخم لاكتشاف لحظات جمال.
    تذوق «الجمال» سمو ورقي وعبادة لأن الله جميل يحب الجمال، ومالك بن نبي يرى أن «الجمال» هو وطن البشرية، ويقول في ذلك: (الجمال هو وجه الوطن في العالم فلنحفظ جمالنا كي نحفظ كرامتنا).
    إعادة ترتيب المكونات من حولنا قد تصنع واقعاً جميلاً، ولن نصل إلى ذلك ما لم نتقن فن «التأمل»، ولذلك يقول جبران خليل جبران: (إن الجمال نصيب المتأملين)، وتأمل الجمال يعظم إذا كان بروح طفل وعقل كهل، وفي معادلة الجمال ابتعد عن أرقام التشاؤم، فالمتشائمون لا يدركون «الجمال»، والمتفائلون مهيئون لمتعته، ومصطفى السباعي كان يقول: (إذا نظرت بعين التفاؤل إلى الوجود لرأيت الجمال شائعاً في كل ذراته).
    «الحب» ريشة جمال في لوحة العين، وهو يصبغ الأشياء التي يقع عليها بالجمال، والذين تغزلوا بالصحراء القاحلة والأحجار الصامتة هم محبون عشقوا بيئتهم فكانت في أعينهم جميلة، ومن العبارات الجميلة في ذلك ما كتبه أنيس منصور: (فرق كبير بين أن تحبها لأنها جميلة، وأن تكون جميلة لأنك تحبها).
    المحتفون بالجمال هم أناس جميلون، وقمة «الجمال» أن تقدم الجمال، وعمود «الجمال» أن تحتفي بالجمال، وقاع «الجمال» أن تتجاهله، وقمة «القبح» أن تفسد على المستمتعين بالجمال حفلة جمالهم.
    في النفس مكامن للجمال نقب عنها، وإذا تفجرت في داخلك منابع الجمال ستسيح أنهره إلى خارجك فالجمال الداخلي ينعكس على الجمال الخارجي، وصدق الناس الذين يرددون بيت إيليا أبوماضي: (كن جميلاً تر الوجود جميلاً)، وهذا سيجعلنا نعيش قصصا شعورية مرهفة مع الجمال الكوني، وتأمل في كلام أحلام مستغانمي حين قالت: (إذا صادف الإنسان شيء جميل مفرط في الجمال رغب في البكاء).
    الأدب له ميزة لأنه يرفع من ذائقتنا في تذوق الجمال، ويعيد أعيننا وأرواحنا للتذوق الجمالي، والطنطاوي قال عن الفنون: (الفن غايته الجمال ووسيلته الشعور وأدواته الذوق)، والفنون البسيطة التي نمارسها تساعدنا في ذلك كثيراً، وبرامج التصوير في الانستقرام وأشباهه أنا سعيد بها -رغم أني لم أشترك بها خشية من أن أفقد عالمي الخاص- لأنها ترفع من حاسية التذوق للجمال والبحث عنه.
    للجمال أبواب أخرى غير تلك التي حصرنا مفاتيحنا عليها، وتذكر أن «الجمال» قد لا يكون فاضلاً دائماً ولكن الفضيلة جميلة دائماً
    التعديل الأخير تم بواسطة دعم المناهج ; 2017-09-04 الساعة 03:23 PM

  2. = '
    ';
الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. دوما انيقه ومتميزه.ازياء صبايا
    بواسطة المنسي في المنتدى الاناقة والجمال
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2013-02-10, 06:00 PM
  2. رواية الفضيلة أو بول وفرجيني
    بواسطة MAHMOUD YASSIN في المنتدى منتدى الروايات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-12-27, 07:46 PM
  3. أختار الذي يسعدك دوما .
    بواسطة sunshine في المنتدى قصص متنوعه story
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-11-03, 06:30 PM
  4. هذه الايام الفضيلة
    بواسطة نغم في المنتدى قسم المواضيع الدينية و اهتمامات اسلامية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-10-15, 08:33 AM
  5. احبك دوما
    بواسطة بسمه في المنتدى بوح الخاطر
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-09-14, 06:50 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •