★- عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: ( أُنْزِلَتْ ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ) وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْفَجْرِ فَكَانَ رِجَالٌ، إِذا أَرَادُوا الصَّوْمَ، رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ يَأْكلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَل اللهُ بَعْدُ مِنَ الْفَجْرِ فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. ) ¤¤¤◆◆◆¡¡¡
☆☆☆¤¤¤¡¡¡
مناسبة الحديث ¤¤◆◆¡¡
بيان صفة الفجر الصادق الذي به يحرم الطعام والشراب، وهو ما وافق ترجمة الباب.
☆☆☆¤¤¤¡¡¡
معاني المفردات: ¤¤¤◆◆
قوله: "حتى": غاية لإباحة الأكل والشرب.
قوله: "يتبين": أي حتى يصير بينًا وظاهرًا عن طريق العين والرؤية. ◆◆◆◆
قوله: "حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ": هو من قبيل الاستعارة، بتشبيه لون البياض أو الضوء الذي يعترض في الأفق في وسط ظلمة الليل بالخيط الأبيض، والسواد الممتد حوله من غبش الليل بالخيط الأسود.
☆☆☆¤¤¤¡¡¡
المعنى الإجمالي:
قرر العلماء والفقهاء أن الفجر فجران؛ فجر يظهر بظهور بياض في الأفق، وهو الذي يسمونه الفجر الكاذب، والفجر الثاني: الذي يأتي بالعرض ممتدًا في الأفق ويتزايد حتى تطلع الشمس، فهذا هو الذي يكون عنده الأذان الثاني ويكون عنده دخول الوقت، والذي تحل عنده صلاة الصبح ويحرم الأكل في حق الصائم؛ لأنه تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
ربطت الشريعة الغراء الصيام والصلاة بعلامات كونية أو أمور وضعية متعارف عليها، ويستوي في معرفتها كل الناس، فالذي في البادية أدرى بالأوقات من الذي في الحضر؛ وهذه أمور عامة يعلمها الجميع، وهذا دليل على أن الإسلام هو الدين الباقي، وأنه دين الفطرة؛ لأنه يستوي فيه جميع الخلق.
أشكل على الصحابة فهم الآية في بداية الأمر حتى بين النبي (صلى الله عليه وسلم) معناها لهم، وهي أن الله –تعالى- أباح الأكل والشرب من الليل حتى يتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، والخيط الأبيض هو بياض النهار، والخيط الأسود هو سواد الليل.
☆☆☆¤¤¤¡¡¡
ما يؤخذ من الحديث: ¤¤¡¡
1- مشروعية تأخير السحور .
2- الحرص على تحري دخول وقت الصيام والإفطار وكذا الصلاة.
3- مخالفة أهل الكتاب بأكلة السحر.
4- السحور وتأخيره يقوي على الصوم.¤¤◆◆¡¡¡