السؤال
أعاني من الوسوسة في بعض الأمور، ولكني أحاول التغلب عليها، وبعض الأحيان أفشل .. بدأ معي وسواس جديد وهو نية الصيام قبل أذان الفجر، حيث يأتيني شعور بأني لن أصوم، أو سأصومه صيام تطوع، وأبدأ بقول نيتي وترديدها إلى أن يؤذن الفجر، ومرة من المرات بلعت مخاطي، ثم خفت من أني أفسدت صومي، وقلت سأقضيه لاحقا، وبحث عن الحكم فوجدت أنه لا يفسد الصوم، مع العلم بأني أشعر أني قطعت نيتي؛ لأن الشيطان يوسوس لي بالقطع، وتوقفت عن ترديد نيتي لأني قلت بعد رمضان سأقضيه، وأشعر أن صيامي اليوم باطل، فهل يجب علي الإعادة أم لا؟ وهل يجب علي أن آخذ بأيسر الأقوال وهو أن صومي لا ينقطع إلا إذا أكلت أو شربت؟





الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي البداية: نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانينه من وساوس وشكوك, وننصحك بالإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها, فإن ذلك أنفع علاج لها
ثم إنا ننبهك إلى أن نية الصيام أمرها يسير والحمد لله، فبمجرد أن يخطر ببالك في جزء من الليل أنك صائمة غدا فقد حصلت النية، ولا تلتفتي لما يوسوس به الشيطان بعد ذلك أنك لم تنو الصوم، فإن النية محلها القلب، ولا يشرع التلفظ بها ولا تكرار تحصيلها، فإن أمرها أهون من ذلك, قال ابن مفلح رحمه الله: "ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى" انتهى، كما أن التسحر لأجل الصيام دليل على حصول النية؛
ومهما أوهمك الشيطان بأنك قد غيرت النية أو قلبتها نفلا فاطرحي عنك هذا كله ولا تعيريه اهتماما، وقد يكون الأمر صعبا في بدايته ولكن مع المجاهدة وبذل الوسع في دفع الوساوس ستتعافين منها ـ بإذن الله ـ، وساعتها تشعرين بالراحة والطمأنينة وتؤدين عبادتك بانشراح صدر وطمأنينة قلب.
وبخصوص بلع المخاط فإنه لا ييطل الصيام عند بعض أهل العلم