السؤال
بإذن الله سأكون في ألمانيا قبل رمضان، وعودتي في الطائرة يوم الاثنين 29 شعبان، والإقلاع عند الساعة 10 مساء بتوقيت ميونخ، وأذان المغرب هناك 9:15، والعشاء 11:30 وستصل الطائرة الساعة 6:15 صباح الثلاثاء بعد الفجر إلى مسقط في عمان، وبعد العشاء ستقلع طائرتي مرة أخرى إلى الرياض مقر سكني، فعلى أي دولة أتحرى دخول رمضان؟ لأنني بعد المغرب من يوم 29 شعبان إلى ما بعد فجر 30 شعبان، أو 1 رمضان سأكون في الطائرة من ميونخ إلى مسقط، وجزاكم الله خيرا.



الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دامت الشمس ستغرب عليك وأنت في ألمانيا عليك أن تتحرى الهلال فيها، فإن لم يثبت فالحكم لشعبان ما دمت في ألمانيا، فإذا وصلت عمان وقد ثبت عندهم الهلال فاعمل بما ثبت عندهم، فالعبرة بالبلد الذي ثبتت رؤية هلال رمضان وأنت فيه، قال تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ {البقرة:185}.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته. متفق عليه.
وللشيخ ابن عثيمين في فتاويه كلام مفيد ننقله هنا حيث قال: إذا كنت في بلد لا تدري أرأوا الهلال أم لا؟ فإنك تبني على الأصل, فإن كنت في شعبان فلا يلزمك الصوم, وإن كنت في رمضان فلا تفطر, فلو أن الإنسان سافر من المملكة العربية السعودية إلى باكستان, ونزوله في باكستان, وباكستان لم يروا الهلال, والسعودية ثبت عندها رؤية الهلال, نقول في هذه الحال تبقى صائماً، لأنك في مكان لم يُر فيه الهلال, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته ـ فلو فرض أنك رجعت في اليوم نفسه, فلك أن تفطر, والعكس إذا ذهبنا إلى الغرب ونزلنا في بلد رأوا الهلال, ولم ير في السعودية فإننا نصوم، لأن المكان رؤي فيه الهلال، لأن الله تعالى قال: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ{ البقرة: من الآية: 185} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا ـ فالعبرة بمكانك الذي أنت فيه, فمتى رؤي الهلال فاعمل به إفطاراً وصوماً, وأما في البلاد الكافرة إذا رأيته فصم، وإذا لم تره فابن على الأصل, فإذا كنت في شعبان فالأصل بقاؤه, فلا يلزم الصوم, وإن كنت في رمضان فالأصل بقاؤه، فلا تفطر, فإذا أشكل عليكم فابنوا على اليقين... اهـ.
والله أعلم.