عدت من رحلتي في ربوع الماضي محملة بسلال الورد الباكي ودموع المطر




اناس مروا بحياتنا تركونا عند ضفاف الموت بصمت ورحلوا...دون وداع
فجروا النيران في اعماقنا لهيبا لا ينطفئ وحفروا صورهم في جدار الروح




اناس مروا ...تركوا بصمة امل او امنية داعبت القلب ولمسة حنان او كلمة حب دافئة
ذكراهم في سويداء القلب ... تعيدنا للحياة




اناس مروا لم يتركوا سوى لحظات عابرة




نتذكر الجميع ببسمة والم




الاراح تهيم متوحدة في ملكوت قدسي ان تلاقت ...لا وداع ...ولا نسيان




ان رايتم مياه الحب انحسرت عن شواطئكم لا تنتظروا ان يجف الغدير ويموت الورد عند ضفافه
انسحبوا بصمت الكبرياء قبل ان يتفجر الحقد ويصبح من كان بالامس حبيبا ..عدوا




لا تزرعوا الاشواك في خمائل الحب ...ان ذبل الورد ورحل عطره قبل الاوان
ارحلوا دعوا الورد بانكساره وذبوله لن تعيدوا له الحياة
جذوة الحب ان توقدت في القلب وفجرت براكين الشوق ..ربما تخبوا ...بعد ريح شتوية او اعصار ..او...او....لن تشتعل ثانية




ان التوقد والاشتعال والرماد ....قدر




اختزنوا لحظات الحب في اعماقكم ....هي سعادة لن تتكرر ان رحلت لا يجدي النحيب
اعيدوها في ذاكرة الايام ....هي لحظات توقدت كالبرق وانطفات




لا تحملوا الكراهية لاناس تمنيتم ان يبقوا معكم طول العمر ..يرون زهوركم بندى حنانهم .....ورحلوا .....العطر باقي






مزقوا قصائد الشعر احرقوها انثروها بوجه الريح .....لكن لا تلوحوا بالحقد




لو رحلوا وبقى العطر بالذاكرة او طيفهم يغتال القلب ....ابتسموا بصمت الالم




لا ترفعوا رايات الحقد السوداء




ان كانت الارواح متعانقه سيبقى الحب خالدا خلود الروح
اما اذا سكن الحب الجسد اعتبروه مات
ابكوا عليه