قد يتبادر إلى الذهن سؤال لماذا نستعد لرمضان بالتوبة ؟
وهو شهر الطاعات وموسم الحسنات وهو شهر الغفران
فلماذا نتوب
إن القلب تماماً مثل الوعاء , إذا ملأته بالسيئات والمعاصى لن يصبح به مكان لكى تدخل به الطاعات والحسنات
لذلك الكثير منا قد يجد صعوبة فى قراءة القرآن أو لا يشعر باللذة فى أداء الطاعة فى شهر رمضان .
والسبب امتلاء القلب بالذنوب والمعاصي
ومن هنا تظهر أهمية قاعدة
.........التخلية قبل التحلية .....
"إذا أردنا صلاحًا للقلب، وذهابًا لقسوته فلابد من خطوتين:
التخلية.
التحلية
ويقصد بـ "التخلية": إزالة ما في القلب من آثام وذنوب، ومعاصٍ، وشهوات، وشبهات، وتنقية التربة من الحشرات والحشائش الضارة حتى تصلح أرض القلب لما يزرع فيه من أعمال صالحة، وأخلاق فاضلة.
وأول خطوات التخلية هي: "التوبة "، والتوبة ليس كلامًا، ولكن لا بد من اجتماع القلب والجوارح على إرادتها؛ لتؤثر في النفس صلاحًا وتغيرًا.
ثم تأتي الخطوة الثانية وهي "التحلية":
ويقصد بها أن تحل الأعمال الصالحة في القلب محل الأعمال السيئة، والقلب بعد التوبة لا زالت به بعض جراحات المعاصي ويُخشى عليه؛
ولذا كانت أول خطوات التحلية:
"المشارطة". حوار داخلي بين الإنسان ونفسه معاهدًا ربه سبحانه وتعالى على أداء شعائر وعبادات، ومناسك، وأخلاقيات يلتزم بها العبد حتى الممات.
لكن هذه المشارطة تتحول إلى رغبات وأمان وأحلام ما لم تكن مشفوع. بمجاهدة للنفس؛ تحملها على المكارم حملاً، وتردعها عن السفاسف ردعًا.
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69].
قال ابن القيم رحمه الله: "لا يكون العبد ربانيـًا إلا بالمجاهدة".




لماذا التوبة استعدادا لرمضان 1434391545391.jpg