♥♥♥¤¤¤¡¡¡
♥فإن التصوير يختلف حكمه تبعاً لنوع الصور، فما كان من الصور لغير ذوات الأرواح من جبال وأنهار وبحار وأشجار وغير ذلك فلا حرج فيه، وما كان منها لذوات الأرواح فإن كان منحوتاً فهو محرم إجماعاً، وإن كان مرسوماً فهو محرم على الراجح، وما كان ناتجاً عن حبس الظل من الصور لذوات الأرواح فقد اختلف أهل العلم في حكمه، فمنهم من رأى جواز الصور الفوتوغرافية، والذين قالوا بالجواز للصور الفوتوغرافية لا يعنون بذلك القول بالجواز مطلقاً، ولكن بشروط منها: أن لا تتضمن الصورة ما يدعو إلى محرم أو رذيلة أو باطل، فتصوير امرأة متبرجة حرام، وتصوير رجل يمارس عملاً محرماً بقصد الترويج أو الدعاية حرام أيضاً، وتصوير ما يعلق ليعظم من دون الله أو ليغلو فيه البعض ممنوع أيضاً... إلى آخر هذه الضوابط فيتنبه إلى أن التصوير الفوتوغرافي يجب أن يكون مباحاً، وأن لا يكون وسيلة إلى ما يمنع منه الشرع، فإذا خلت الصور الفوتوغرافية من هذه المحاذير فلا تمنع عند هذه الطائفة من أهل العلم.
♥♥♥¤¤¤¡¡¡
وأما الطائفة الأخرى فقد رأت أن النهي عن التصوير عام، ولا يستثنى منه إلا ما دعت إليه الضرورة أو الحاجة الشديدة كالصورة التي تكون في البطاقة الشخصية مثلاً، والأخذ بالقول الأحوط في هذا النوع من مسائل الخلاف أمر مطلوب، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما.☆☆☆
♥♥♥¡¡¡
وبناء عليه، فإن تصوير ذوات الأرواح يتعين البعد عنه سواء كان تصويراً مجسماً أو مرسوماً، وسواء كان منقوشاً أو ما يسمى بالرسم التشكيلي، وسواء كان لشيء حقيقياً أو خيالياً وسواء كان في لوحة أو في جدار أو في ثوب أو في مجلة أو في غيرها، فرسم ذوات الأرواح عموماً محرم تحريماً شديداً، وهو داخل دخولاً أوليا في النهي والوعيد الواردين في نصوص الشرع في شأن التصوير والمصورين، ومن أهل العلم من رخص فيما كان ناقص الخلقة نقصاً لا تمكن حياة ذي الروح مع وجود ذلك النقص، كناقص الرأس أو النصف أو نحو ذلك، واستدلوا لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة رضي الله عنها بتقطيع الثوب الذي كان عندها وفيه تصاوير، فقطعته فجعلته وسادتين يجلس عليهما النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث في الصحيحين وغيرهما، وفي المسند والسنن من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي في البيت فليقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع فيجعل وسادتين منبوذتين توطآن، ومر بالكلب فليخرج. والحديث صحيح.☆☆☆
♥♥♥¤¤¤¡¡¡