جاء يخبرها أن الرحيل قد دنا

.. و أن القطار سيمضي به مثل ما أتى

.. و أنه حزين ..
...

.. و أن روحه قد فارقت جسده منذ سنين ..

.. و منذ سنين .. فقد الحياة ..

.. و لم يعد لقلبه حنين ..

.. و أنها الحياة ..

.. لقلبه الحزين ..

...

.. و أن روحه قد ملكتها هى ..

.. طواعية قد أهداها لها هى ..

.. و مضى صدق عبوديته لها .. هى

.. فهى الحياة إن شاءت ..

.. و هى الموت إن شاءت ..

.. و هى لقلبه المسكين .. الإكسير ..
...

.. و أنها الشوق .. و أنها الحنين ..

.. و أن دنياه كانت غروب ..

.. و أنها أتت لدنياه بالنعيم ..

.. و أن أيامه كانت شحوب ..

.. فأضحت عيناها .. نضارة السنين ..

.. أعشاها الضوء ..

.. فاشتهت الاحتراق بين يديه ..

.. حين دنا الرحيل ..
.
.
.
.. حين دنا الرحيل ..

.. كان قلبها التذكار ..

.. أهدته قلبها ..

.. لفته بالحنين و النعيم .. و نضارة السنين ..

.. أهدته قلبها ..

.. عند الرحيل ..
.
.
.. حَضَنَه بين يديه ..

.. و ذهب ينتظر القطار ..

.. و في محطة الانتظار ..

.. طال انتظار القطار ..

و حين أتى

.. و مضى القطار .. .. تذكَّر..

.. أنه نسى شئ ما في المحطة ..

.. أتراه المظلة .. !!!

.. لا يهم .. شئ قد مضى ..
...

.. و حين استقر به المقام ..

.. و تحرك القطار ..

.. و غابت المحطة ..

.. تذكر أنه نسى .. التذكار ..

.. على كرسي المحطة ..



...

.. قلبٌ ..

.. ملفوف بالحنين .. و النعيم .. و نضارة السنين

فهذا حال القلوب

تترك بين المحطات


:: ممآ تصفحت ::