الوطء:☆☆☆
الوطء: وهو حرام بإجماع المسلمين، بنص الكتاب والسنة، فلا يحل وطء الحائض والنفساء، حتى تطهر؛ لحديث أنس، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهنَّ في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فأنزل الله - عز وجل -: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ *[ البقرة: 222]. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " اصنعوا كل شيء، إلا النكاح ". وفي لفظ: " إلا الجماع ". رواه الجماعة إلا البخاري (1). قال النووي: ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها، صار كافراً مرتدّاً، ولو فعله غير معتقد حله، ناسياً، أو جاهلاً الحرمة، أو وجود الحيض، فلا إثم عليه، ولا كفارة، وإن فعله عامداً، عالماً بالحيض، والتحريم مختاراً، فقد ارتكب معصية كبيرة، يجب عليه التوبة منها.☆☆☆
وفي وجوب الكفارة قولان؛ أصحهما، أنه لا كفارة عليه (2). ثم قال: النوع الثاني، أن يباشرها فيما فوق السرة، وتحت الركبة، وهذا حلال بالإجماع، والنوع الثالث، أن يباشرها فيما بين السرة والركبة، غير القبل والدبر، وأكثر العلماء على حرمته. ثم اختار النووي الحل مع الكراهة؛ لأنه أقوى من حيث الدليل، انتهى ملخصاً.☆☆☆
والدليل الذي أشار إليه، ما روي عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي كان إذا أراد من الحائض شيئاً، ألقى على فرجها ثوباً (3). رواه أبو داود.
قال الحافظ: إسناده قوي. وعن مسروق بن الأجدع، قال: سألت عائشة: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً ؟ قالت: كل شيء، إلا الفرجَ (4). رواه البخاري ☆☆☆