القيامُ في الفَرْضِ: وهو واجب بالكتاب، والسُّنة، والإجماع لمن قدر عليه؛ قال للّه تعالى: " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ *(1) [البقرة: 238].
وعن عمران بن حصين، قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ؟ فقال:"صلِّ قائماً،فإن لم تستطع فقاعداً،فإن لم تستطع فعلى جنب"(2).رواه البخاري.
وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء، كما اتفقوا على استحباب تفريق القدمين أثناءه.
القيامُ في النَّفْلِ: أما النفل، فإنه يجوز أن يصلي من قعود، مع القدرة على القيام، إلا أن ثواب القائم أتم من ثواب القاعد؛ فعن عبد للّه بن عمر- رضي للّه عنهما - قال: حُدِّثت، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الرجل قاعداً، نصف الصلاة"(3). رواه البخاري، ومسلم.
العجزُ عن القيامِ في الفرْضِ: ومن عجز عن القيام في الفرض، صلى على حسب قدرته، ولا يكلف للّه نفساً إلا وسعها، وله أجره كاملاً، غير منقوص؛ فعن أبي موسى، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مرض العبد أو سافر، كتب للّه له ما كان يعمله، وهو صحيح مقيم "(4). رواه البخاري.