هيئاتُ الركُوعِ: الواجب في الركوع مجرد الانحناء، بحيث تصل اليدان إلى الركبتين، ولكن السنة فيه تسوية الرأس بالعَجز، والاعتماد باليدين على الركبتين، مع مجافاتهما عن الجنبين، وتفريج الأصابع على الركبة والساق، وبسط الظهر؛ فعن عقبة بن عامر، أنه ركع، فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه، وقال: هكذا رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يصلي(1). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي. وعن أبي حميد، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع، اعتدل، ولم يصوّب رأسه، ولم يقنعه(2)، ووضع يديه على ركبتيه،كأنه قابض عليهما(3). رواه النسائي.
وعند مسلم، عن عائشة - رضي اللّه عنها - كان إذا ركع، لم يشخص رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك(4). وعن علي - رضي اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا ركع، لو وُضِعَ قدحٌ من ماء على ظهره، لم يهرَق(5)(6). رواه أحمد، وأبو داود في "مراسيله". وعن مصعب بن سعد، قال: صليت إلى جانب أبي، فطبّقتُ بين كفيَّ، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني عن ذلك، وقال: كنا نفعل هذا، فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب(7). رواه الجماعة