الذَّكْـرُ فيه: يستحب الذكر في الركوع، بلفظ: سبحان ربي العظيم؛ فعن عقبة بن عامر، قال: لما نزلت: "فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ *. قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم "اجعلوها في ركوعكم"(1). رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما بإسناد جيد. وعن حذَيفة، قال: صليت مع رَسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فكان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"(2). رواه مسلم، وأصحاب السنن. وأما لفظ: "سبحان ربي العظيم، وبحمده"(3). فقد جاء من عدة طرق كلها ضعيفة.
قال الشوكاني: ولكن هذه الطرق تتعاضد، ويصح أن يقتصر المصلي على التسبيح، أو يضيف إليه أحد الأذكار الآتية: 1ـ عن علي - رضي اللّه عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع، قال: "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي، وما استقلت به قدمي للّه رب العالمين"(4). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وغيرهم.
2ـ عن عائشة -رضي اللّه عنها- أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه، وسجوده: "سبوح، قدوس(5)، رب الملائكة والروح"(6).
3ـ وعن عوف بن مالك الأشجعي، قال: قمت مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ليلة، فقام، فقرأ سورة البقرة، إلى أن قال: فكان يقول في ركوعه: "سبحان ذي الجبروت، والملكوت، والكبرياء، والعظمة"(7). رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي.
وعن عائشة، قالت: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"(8). يتأول القرآن(9). رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وغيرهم.