[size="6"][color="red"]وسطية أهل السنة والجماعة
أهل السنة وسط في باب أسماء الدين والإيمان والأحكام بين الخوارج والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية:
المراد بأسماء الدين هنا: مثل مؤمن، مسلم، كافر، فاسق،
والمراد بالأحكام: أحكام أصحابها في الدنيا والآخرة:
١ - الخوارج عندهم أنه لا يُسمَّى مؤمنًا إلا من أدَّى جميع الواجبات واجتنب الكبائر ويقولون: إن الدين والإيمان: قول، وعمل، واعتقاد، ولكنه لا يزيد ولا ينقص فمن أتى كبيرة كفر في الدنيا،
وهو في الآخرة خالد مخلد في النار إن لم يتب قبل الموت.
٢ - المعتزلة قالوا بقول الخوارج،
إلا أنه وقع الاتفاق بينهم في موضعين:
- نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة،
وخلوده في النار مع الكافرين.
- وقع الخلاف بينهم في موضعين:
الخوارج سموه في الدنيا كافرًا،
والمعتزلة قالوا في منزلة بين المنزلتين: فهو خرج من الإيمان ولم يدخل في الكفر.
والخوارج استحلوا دمه وماله والمعتزلة لم يستحلوا ذلك.
٣ - المرجئة قالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة،
فهم يقولون:
إن الإيمان مُجَرَّد التَّصديق بالقلب فمرتكب الكبيرة عندهم كامل الإيمان ولا يستحق دخول النار،
وهذا يُبيّن أن إيمان أفسق الناس عندهم كإيمان أكمل الناس.
٤ - الجهمية وافقوا المرجئة في ذلك تمامًا،
فالجهم قد ابتدع التعطيل، والجبر، والإرجاء كما قال ابن القيم رحمه الله.