قفي .... وانتظري قليلاً ... ولا تستعجلي الرحيلْ

قبل أنْ تصدري حكم الموت ... وتكوني كهذا الزمن في طبعهِ ظالم بخيلْ

عذراً سيدتي أن رأيتِ دموعي ... ولا تجعلي مني صعلوكاً ذليلْ

دعيني أنظرُ أليكِ ... لعلي أستعيد الماضي حتى ولو كان منهُ القليلْ

فأنا من كنتُ صاحبَ القصرِ وسيدهُ .. واليوم كالرعاع في نسلهم سليلْ

لا تحمليني أوزارَ الدنيا وحقدها ... فالحقُ ضائعٌ بين قاتلٍ وقتيلْ

مهلاً ... فقد كسرَ سيفي وانهزمت جيوشي ... فلا توقدي للحربِ فتيلْ





لم أكترث مهما كانت خسارتي ... فلن أبالي وأن كانت الروح عنكِ بديلْ

رحلت كل العصافير عن أغصاني ... وأبى الحمام أن يسمعني صوت الهديلْ

وخلفتِ بقلبي جرحاً ... يبقى معي بقاء الشمس وضوء قمر كحيلْ

يا أخر قصة حب أكتبها ... يا أخر بيتُ شعرٍ في ديوانٍ طويلْ

أعتذر سيدتي أن أطلت بالكلام عليكِ ..... لكن

أعلمي أني أحببتك .... وليكن أخر جرح منكِ .. أسمهُ جرح الرحيلْ