♥♥♥
رأى بعض العلماء في سر كثرة صيامه - صلى الله عليه وسلم - في شعبان بعض الحكم والأسباب، منها:
1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها.☆☆☆
2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك. وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض، وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
3- وقيل «لأنه شهر يغفل الناس عنه »، وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر♥♥♥
4- لأن صيام شعبان كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرّن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط. ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة، كما قال سلمة بن سهيل: "كان يقال: شهر شعبان شهر القراء"، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: "هذا شهر القراء"، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق تجارته وتفرغ لقراءة القرآن، وكان يقول: "طوبى لمن أصلح نفسه قبل رمضان".★★★