دنياي!
أنفاس الشتاء تهزني
ويضيق صدري
من سحابات الدخان
ويخيفني شبح الزمان.
فمدينة الأحزان تقتلني.
لا شيء فيها. لا حياة. و لا أمان
وأنا بها شيء من الأحزان
يمضي علي العمر وحدي في السكون
يوم مع الآلام يمضي في مدينتنا وآخر. للجنون
القلب يا دنياي يقتله الجليد
لا شيء في عمري جديد
لو كنت أرجع مرة
وأشم عطر مدينتي قبل الزفاف
كانت طهارتها تشع النور في هذي الضفاف
يا ليتني يوما أراها في ثياب حيائها
لكنها. قتلت جنين الحب في أحشائها
ومضت تعيش حياتها بين الذئاب
وعلى ضفائر شعرها نام العذاب
وبجلدها الفضي أنفاس وعطر. واغتصاب
وزوابع الصيف الحزين
تجيء حبلى بالتراب
ومدينتي الحيرى بقايا. من شباب
وأمام دخان المدينة
صار قلبي. يحترق
تتعثر الأنفاس في صدري.
وصوتي يختنق
وأعود أذكر قريتي
كم كان طيف الحب يملأ مهجتي.
وأنامل الأشواق كم عزفت لشدو طفولتي.
وجدائل الصفصاف كم نظرت إلينا في الخفاء
وحياؤها الفطري يمنعها
وتجذبها حكايات اللقاء
يا ليتني يوما أعود لقريتي.
الناس فيها كالطيور الراحلة
يمشون في صمت وينسون السفر.
ويداعبون الليل والأغصان. في ضوء القمر
فيهم وفاء الطيبين المخلصين من البشر
أما أنا. قد كان لي قلب
وضاع على الطريق
وغدوت فيك مدينتي مثل الغريق.
ومضيت في الطرقات أحكي قصتي.
قد كان لي قلب يعيش الحب طفلا
مثله مثل البشر
قد كان لي وتر مع الأحزان ينسيني.
وحطمت الوتر
قد كان لي أمل تبعثر في الليالي. واندثر


قد كان لي عمر ككل الناس.
ثم مضى العمر
ماذا أقول؟!
فاروق جويده