إكرام الشعر إذا وفر وترك، بأن يدهن، ويسرح؛ لحديث أبي هريرة _ رضي اللّه عنه _ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان له شعر، فليكرمه" (1). رواه أبو داود، وعن عطاء ابن يسار _ رضي اللّه عنه قال: " أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس (2) واللحية، فأشار إليه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته، ففعل، ثم رجع، فقال صلى الله عليه وسلم: " أليس هذا خيراً، من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس، كأنه شيطان " (3). رواه مالك. وعن أبي قتادة رضي اللّه عنه أنه كان له جمة ضخمة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يحسن إليها، وأن يترجل كل يوم. رواه النسائي، ورواه مالك في " الموطأ " بلفظ: قلت: يا رسول اللّه، إن لي جمة (4)، أفأرجلها ؟ قال: " نعم، وأكرمها ". فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين، من أجل قوله صلى الله عليه وسلم: " وأكرمها " (5). وحلق شعر الرأس مباح، وكذا توفيره، لمن يكرمه؛ لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " احلقوا كله، أو ذروا كله " (6). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. وأما حلق بعضه، وترك بعضه، فيكره تنزيهاً؛ لحديث نافع، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن القزع. فقيل لنافع: ما القزع ؟ قال: " أن يحلق بعض رأس الصبي، ويترك بعضه " (7). متفق عليه، ولحديث ابن عمر رضي اللّه عنهما السابق.
★★★