كعب بن مالك (رضي الله عنه) قال ، قال (صلى الله عليه وسلم) : ( مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع . تفيئها الريح . تصرعها مرة وتعدلها أخرى . حتى تهيج ( وفي رواية : حتى يأتيه أجله ). ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية على أصلها . لا يفيئها شيء . حتى يكون انجعافها مرة واحدة )
متفق عليه ، واللفظ لمسلم .
ومعنى الحديث : أن المؤمن لا يزالُ يُبتلى في الدنيا بالصحة والسقم حتى الممات ، أما الكافر والمُنافق لهوانهِ على الله عز وجل فقلما يُبتلى ويمرض ، فشبههُ النبي (صلى الله عليه وسلم) بشجرة الأرز الصلبة التي لا تهزها الريح ( أي الأمراض والأوجاع والإبتلاءات ) حتى يكون سقوطها مرة واحدة عند الموت وانتهاء الأجل .
وهذا يؤيدهُ الحديث التالي :
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال ، قال (صلى الله عليه وسلم) : ( لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة في جسده وفي ماله وفي ولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة )
مسند أحمد ، وصححه أحمد شاكر والألباني .( وفي رواية : حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة )
وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال ، قال (صلى الله عليه وسلم) : ( ما يصيب المسلم ، من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر الله بها من خطاياه )
صحيح البخاري وغيره .
فهنيئاً للمسلم ، وهنيئاً لمن صبرَ واحتسب .
وعن أبي موسى الأشعري (رضي الله عنه) قال ، قال (صلى الله عليه وسلم) :
( إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ يقولون نعم ، فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجع ، فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة ، وسموه بيت الحمد )
صحيح الجامع الألباني حديث حسن ، تخريج مشكاة المصابيح ، وصحيح الترغيب